แทงบอล
الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة للمرة الرابعة – Economy Scene
بنوك
أخر الأخبار

الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة للمرة الرابعة

البنك الفيدرالي الأميركي
البنك الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة مجددًا

أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي بين 5.25% و5.5%، وهي المرة الرابعة على التوالي التي يتخذ فيها القرار ذاته.

جاء هذا التثبيت رغم تزايد ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض الفائدة بهدف تحفيز النمو الاقتصادي.

ورغم مؤشرات على ارتفاع التضخم وتباطؤ نمو الوظائف، يري الفيدرالي أن الإبقاء على سعر الفائدة مناسب في هذه المرحلة لتقييم تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب والتي ساهمت في اضطراب الأسواق ورفع تكاليف الاستيراد.

الفيدرالي الأميركي يتوقع خفضًا تدريجيًا للفائدة في 2025

أشار الفيدرالي إلى أن حالة الضبابية الاقتصادية بدأت تنحسر نسبيًا، لكنها لا تزال تمثل تحديًا.

ووفقًا لتوقعات البنك، من المرجح أن يتم خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في عام 2025، و25 نقطة فقط في عام 2026، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجحت خفضًا بـ50 نقطة في كلا العامين.

كما أكدت لجنة السوق المفتوحة أن سوق العمل ما زال قويًا، مع معدلات بطالة منخفضة، بينما يبقى التضخم مرتفعًا نسبيًا.

كذلك أفادت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة بأن الاقتصاد الأميركي مستمر في النمو بوتيرة معتدلة.

توقعات النمو والبطالة حتى 2025

يتوقع الفيدرالي أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي تباطؤًا، إلى جانب ارتفاع معدل البطالة إلى 4.5% بنهاية عام 2025، مقارنة بـ4.4% في تقديرات سابقة. وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار آثار السياسة التجارية والضغوط على الاستهلاك المحلي.

جيروم باول: آثار الرسوم الجمركية لم تظهر كاملة

صرّح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن تأثير الرسوم الجمركية على أسعار المستهلكين لم يُستكمل بعد، مشيرًا إلى أن السلع التي تُباع حاليًا في المتاجر ربما تم استيرادها قبل تطبيق الرسوم.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي أن “الرسوم تستغرق وقتًا للوصول إلى المستهلك النهائي عبر سلسلة الإمداد”، مضيفًا أن البنك بدأ يلاحظ بعض التأثيرات، ويتوقع أن تزداد خلال الأشهر القادمة.

إقرأ المزيد: رسمياً إيلون ماسك ينسحب من وزارة الكفاءة الحكومية الأميريكية

بيانات التضخم

أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 2.4% على أساس سنوي في مايو، مقارنة بـ2.3% في أبريل.

أما التضخم الأساسي باستثناء الغذاء والطاقة فقد بلغ 2.8%، ما يعكس ضغوطًا تصاعدية متزايدة على الأسعار.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا بنسبة 2.6%، مقابل 2.5% في الشهر السابق، في إشارة إلى انتقال التضخم من المنتجين إلى المستهلكين.

ترامب ينتقد الفيدرالي الأميركي

هاجم الرئيس ترامب سياسات الاحتياطي الفيدرالي، مطالبًا بخفض الفائدة بنقطتين مئويتين، وهو ما يعادل نصف النطاق الحالي، معتبرًا أن ذلك سيساهم في تحفيز الاقتصاد الأميركي الذي ما زال يعاني من تبعات التضخم.

وفي تصريح صادم، وصف ترامب رئيس الفيدرالي جيروم باول بأنه “شخص أحمق”، مدعيًا أنه يكنّ له العداء، وألقى باللوم على الفيدرالي في زيادة تكلفة تمويل العجز الحكومي.

من جهته، جدد باول التأكيد على أن سياسة الفيدرالي “تعتمد على البيانات” وأنه لا مكان للمواقف السياسية في اتخاذ القرارات النقدية.

إطلع علي: تراجع مبيعات التجزئة الأميركية وسط تأثير الرسوم الجمركية وتباطؤ الإنفاق

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على النفط

تتواصل الهجمات الصاروخية بين إيران وإسرائيل لليوم السادس، وسط تلميحات من ترامب باحتمال تدخل الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من تصاعد التوتر، لم يسجل سعر النفط سوى ارتفاع طفيف بنسبة 10% ليصل إلى نحو 77 دولارًا للبرميل، بعيدًا عن ذروة عام 2022 التي بلغت 120 دولارًا.

تُعد أسعار الطاقة أحد العوامل الأساسية التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي في قراراته المتعلقة بسعر الفائدة، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاعها إلى زيادة التضخم.

سوق العمل الأميركي

تباطأ نمو الوظائف في مايو مع إضافة 139 ألف وظيفة فقط، مقارنة بـ147 ألفًا في أبريل، بينما استقر معدل البطالة عند 4.2%.

كذلك يحتاج الاقتصاد الأميركي إلى خلق ما لا يقل عن 100 ألف وظيفة شهريًا لمواكبة الزيادة في عدد السكان العاملين.

وقد تتأثر هذه الأرقام سلبًا إذا مضت إدارة ترامب قدمًا في إلغاء الوضع القانوني المؤقت لعدد كبير من المهاجرين، ضمن حملة جديدة تستهدف تقليص الهجرة.

إطلع علي: مجلس الشيوخ الأميركي يقر قانون GENIUS لتنظيم العملات الرقمية المستقرة

الركود وموقف الأسواق

خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لاحتمال حدوث ركود خلال 12 شهرًا من 35% إلى 30%، مشيرًا إلى تراجع المخاوف بعد التوصل إلى اتفاق تجاري جديد بين الولايات المتحدة والصين يشمل تخفيف القيود الجمركية.

وأكد البنك أن الظروف المالية عادت تقريبًا إلى مستويات ما قبل فرض الرسوم، كما رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في 2025 إلى 1.25% بدلًا من 1% في تقديرات سابقة.

الاحتياطي الفيدرالي في موقف معقّد

مما سبق يتضح أن البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يواجه ضغوطًا من اتجاهات متعددة، بين مطالب سياسية بخفض الفائدة، ومؤشرات اقتصادية متضاربة.

ومع استمرار التضخم والتقلبات الجيوسياسية، تظل السياسة النقدية في وضع دقيق، يتطلب اتخاذ قرارات دقيقة مبنية على البيانات لا الآراء.

أهم اختصاصات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي

وضع السياسة النقدية

تحديد أسعار الفائدة والسيطرة عليها لضبط معدلات التضخم.

تنظيم عرض النقد بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.

اتخاذ قرارات بشأن خفض أو رفع الفائدة بحسب مؤشرات الاقتصاد.

الإشراف على النظام المصرفي

مراقبة وتنظيم عمل البنوك والمؤسسات المالية لضمان سلامتها وكفاءتها.

حماية حقوق المودعين وتحقيق الاستقرار في النظام المصرفي.

وضع قواعد لرأس المال والسيولة وإدارة المخاطر.

الحفاظ على الاستقرار المالي

التدخل في الأزمات الاقتصادية لضمان استمرارية النظام المالي.

رصد التهديدات المحتملة للأسواق المالية واتخاذ الإجراءات الوقائية.

العمل على منع الأزمات البنكية أو تقليل آثارها عند وقوعها.

إصدار العملة الأميركية

إصدار وتوزيع الدولار الأميركي، وهو العملة الرسمية للولايات المتحدة.

ضمان جودة وموثوقية العملة المتداولة عبر نظام البنوك الفيدرالية.

إدارة الاحتياطي النقدي وسندات الخزانة

التحكم في الاحتياطي النقدي للبنوك.

شراء وبيع السندات الحكومية كأداة من أدوات السياسة النقدية.

خدمة الحكومة الأميركية

العمل كبنك للحكومة الأميركية عبر وزارة الخزانة.

تنفيذ عمليات الدين العام وتحصيل الضرائب وتحويل الأموال بين المؤسسات.

تحليل وتقديم البيانات الاقتصادية

جمع وتحليل ونشر بيانات حول الاقتصاد الأميركي، مثل التضخم، البطالة، النمو، الإنتاجية.

توفير هذه البيانات لصنّاع القرار وللرأي العام لتحقيق مبدأ الشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى