“أديداس” و”بوما” ..كيف أدى صراع بين شقيقين إلى ولادة عملاقي الصناعة الرياضية؟

بداية ظهور شركتي “أديداس” و”بوما” لم يكن مجرد صدفة في عالم الرياضة، بل كان نتيجة قصة درامية مشوّقة، شكلَّت ملامح واحدة من أكبر المنافسات في تاريخ الأعمال.
تعود جذور الشركتين إلى حدوث خلاف عائلي شهير في أربعينيات القرن العشرين، وتحديدًا خلال الحرب العالمية الثانية عام 1948، على ضفتي نهر “أوراخ” في مدينة “هيرتسوجيناوراخ” الألمانية؛ عندما تفاقمت الخلافات بين الشقيقين أدولف داسلر (Adi Dassler) ورودولف داسلر (Rudolf Dassler) اللذين كانا يديران معًا شركة أحذية رياضية عائلية تُعرف باسم “داسلر”. عبّرت الصحافة عن هذا الخلاف حينها بجملة لاذعة: “لقد عاد الأوغاد من جديد”، والتي أصبحت رمزاً لانطلاق اثنتين من أضخم العلامات التجارية الرياضية في العالم.
تُقدّر اليوم القيمة السوقية لكلاً من “أديداس” Adidas و”بوما” Puma بمليارات الدولارات، وتتمتع كلاً منهما بإنتشار عالمي واسع وسمعة قوية في عالم الملابس والمستلزمات الرياضية. هذا التحوّل الذي بدأ من خلاف شخصي وتحول إلى نجاح تجاري مذهل يعكس كيف يمكن للقرارات المصيرية أن تصنع تاريخاً اقتصادياً جديداً، ويضع هاتين الشركتين في صدارة اللاعبين الكبار في سوق تنافسي شرس.
انشاء أول مصنع للأحذية لـ “أدولف” و”رودولف داسلر”
أنشأ “أدولف” و”رودولف داسلر” مصنعًا للأحذية تحت اسم “الأخوين داسلر لصناعة الأحذية” في عام 1924، وفي مدينة ألمانية صغيرة تُدعى “هيرتسوجيناوراخ” تقع ضمن إقليم بافاريا في ألمانيا.
في هذه المدينة عاش الشقيقين مع والديهما “كريستوفر” و”باولينا”، حيث كان الأب “كريستوفر” يعمل في مصنع للأحذية، وكانت الأم تملك مصبغتها الخاصة.
رودولف الشقيق الأكبر كان يذهب برفقة والده لتعلم المهنة، بينما أدولف كان صغيراً يتابع دراسته وتعليمه، لكن في نهاية اليوم ساعدا والدتهما بتوصيل الملابس في المدينة وعُرِفا بأولاد المصبغة.
وسيأخذنا ذلك إلى الحديث عن بداية أحد أوائل المصانع المختصة بالمنتجات الرياضية في أوروبا، لكن سيوصلنا هذا إلى أحد أكبر الخلافات التجارية العائلية في التاريخ؛ فأدولف ورودولف داسلر، بدآ معًا في مصنع داسلر، وإنتهى بهما الحال في أكبر شركتين مصنعتين للمنتجات الرياضية “أدولف-أديداس”، و “رودولف- بوما” بسبب خلاف عائلي بينهما.
الأخوين داسلر لصناعة الأحذية

تبدأ القصة عند قيام الحرب العالمية الأولى في عام 1914، تم إستدعاء رودولف للقتال وبقي أدولف مع العائلة لأنه كان صغيراً، الحرب التي إستمرت لما يقرب من 4 أعوام إستدعت أدولف في سنتها الأخيرة للحاق بأخيه والقتال في إحدى الجبهات، ومع إنتهاء الحرب عاد الأخوان “داسلر” إلى المدينة بسلام دون أي إصابة لحسن الحظ.
بعد إنتهاء الحرب لم تعد الحياة كما كانت، فقد تم إقفال مصنع الأحذية وأقفلت والدتهما المصبغة؛ لأن إرسال الملابس إلى المصبغة أصبح يدخل ضمن إطار الرفاهية في ذلك الوقت.
حينها قرر “أدولف” أن يبدأ العمل على مشروع جديد ومبتكر، حيث قرر تحويل مصبغة والدته إلى مصنع للأحذية الرياضية.
لم تكن الحياة بعد الحرب سهلة على الإطلاق وخاصةً بالنسبة لأدولف الذي وجد صعوبة كبيرة في إيجاد المواد الأولية لتصنيع الأحذية في بداية عمله، حيث كان يذهب في جولات طويلة إلى الغابات المحيطة بالمدينة بحثاً عن خردوات من مخلفات الجنود كالخُوَذ والبذات العسكرية، وتمكن بعد عناء كبير من بناء محول كهربائي خاص به، وإنضم إليه “رودولف” بعد 4 سنوات ليكون المعمل الأول في أوروبا المختص بتصنيع الأحذية الرياضية تحت مسمى “الأخوين داسلر لصناعة الأحذية”.
وبالرغم من الإختلاف في شخصيتهما، لكن إستطاعا التفاهم معا بشكل جيد، أدولف كان إنطوائيًا لكنه يعمل بجد، وهو من قام بتصميم الأحذية وصنعها، أما “رودولف” كان منفتحًا وحماسيًا، وكان أقرب للمجال التسويقي بسبب شخصيته المميزة، وبالفعل أسس نفسه كرجل المبيعات في مصنع “داسلر”.
كان “رودلف” شاباً أكثر وسامة من أخيه الصغير “ادلوف”؛ لذلك كانت شعبيته كبيرة بين النساء، وكان أكثر شهرة بسبب طبيعة عمله في التسويق، على عكس الشقيق الأصغر الذي كان منهمكاََ في العمل بالمصنع.
عادت الحياة إلى طبيعتها، وعادت الرياضة لتكون محور الإهتمام بعد سنوات الحرب الصعبة، فإنتشرت الأندية الرياضية في أنحاء البلاد، وكانت جميع الأندية الكروية تأخذ مستلزماته من الأحذية من مصنع “داسلر”، ولم يقتصر الأمر على كرة القدم فحسب، بل جميع المنتخبات الألمانية في جميع الألعاب وخاصةً ألعاب القوى.
وفي يوم سمع “أدولف” صوت دراجة نارية في الخارج وأحدهم يسأل عنه، وهو “جوزيف فايتزر” مدرب المنتخب الألماني لألعاب القوى، الذي أتى من “ميونخ” خصيصًا لرؤية الأحذية ذات المسامير التي سمع عنها كثيراً وجاء من أجل تجربتها واختبارها.
بعد حديث مع الشقيقين وتجربة الحذاء، حظيت “داسلر” للأحذية بثقة “فايتزر”، وكان المصنع مسئولاً عن تزويد كافة المنتخبات الألمانية المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية منذ عام 1928 في أمستردام.
إطلع علي: إليك مسيرة النجاح الملهمة لـ “كولونيل ساندرز” مؤسس دجاج كنتاكي
بداية ازدهار العمل في مصنع “داسلر”

كل شيء سار على ما يرام مع الأخوين “داسلر”، وإزدهر العمل بشكل كبير جداً، وأصبحت عائلة “داسلر” من أغنى العائلات في المدينة.
في ذلك الوقت كانت ألمانيا أيضًا تسير نحو توجه مختلف، حيث عُيّن “هتلر” زعيمًا لألمانيا في عام 1933، ولم يتأخر الشقيقان بالإنضمام للحزب النازي وقتها.
أحد أهم الأمور التي دعمها “هتلر” في بداياته هي المجال الرياضي، وحينها تحول المصنع ليصبح أكثر شهرة بسبب دعم هتلر للرياضة وإرتفاع الطلب على الأحذية الرياضية.
أولمبياد 1936 في برلين
في ذلك الوقت نشأ خلاف بين زوجتي أدولف ورودولف كان بالإمكان أن يوصل المصنع إلى الانقسام، لكن إزدهار العمل وضع هذا الخلاف جانبًا للتركيز على هدف أكبر، أولمبياد 1936 والتي إستضافتها برلين وقتها.
علم الأخوان أن تزويد المنتخب الألماني لوحده غير كاف لتحقيق الشهرة، لذلك إستغلا فرصة الألعاب الأولمبية في عام 1936، وذهب “أدولف” إلى مركز تجمع المنتخبات وبيده حقيبة مليئة بالأحذية.
حاول جاهداً إقناع بعض منتخبات ولاعبي الدول الأخرى بتجربة أحذيته، وكان له ما أراد عندما وافق العداء الأمريكي “جيسي أوينز” على تجربة الحذاء، وبالفعل إستطاع “جيسي أوينز” حصد 4 ميداليات ذهبية في تلك الدورة، ليصبح إسم “داسلر للأحذية” على لسان الجميع خلال البطولة.
بعد إنتهاء البطولة، لم يستغرق الأخوان “داسلر” الكثير من الوقت لتلقي الطلبات من جميع أنحاء العالم، رسائل من أهم الرياضيين في تلك الآونة وصلت إلى “هيرتسوجيناوراخ بمصنع “الأخوين داسلر للأحذية” ، عَبَّرَ فيها الرياضيون عن رغبتهم بإرتداء أحذية داسلر.
إهتزاز العلاقة بين مؤسسي أديداس وبوما

بداية إهتزاز العلاقة بين “أدولف” و”رودولف” كانت بسبب الخلافات المتكررة بين زوجتيهما، الأخوان “داسلر” إبتاعا قصراً في المدينة في أواخر العشرينات، “أدولف” مؤسس “أديداس” إستقر في الدور الأرضي، و”رودولف” مؤسس “بوما” أخذ الطابق العلوي، والعيش داخل المنزل نفسه زاد من حدة الصراع بين الزوجتين.
“رودولف” تزوج من فتاة محلية تُدعى “فريدل”، بينما “أدولف” تزوج بعده بـ6 أعوام فتاة من خارج المدينة تُدعى “كيت”، وعلى عكس شخصية “أدولف” الإنطوائية، كانت “كيت” إمرأة ذات شخصية مستقلة ولديها أفكار جديدة و عصرية، بينما كانت “فريدل” إمرأة ريفية محافظة إلى حد ما.
بداية العلاقة بين الزوجتين كانت جيدة، لكن العيش في المنزل نفسه خلق العديد من المشاكل، وبدأ الصراع يشتد أكثر فأكثر مع الوقت.
فقد كانت “فريدل” تعمل كمحاسبة في مصنع الأحذية، لكن بعد حملها وولادتها لم تذهب إلى العمل كثيراً، وهنا لعبت “كيت” دورها في العمل لكن بطريقة مختلفة مع تدخل في العمل بشكل أكبر.
هذه الخلافات بقيت داخل القصر الذي يسكناه ولم تؤثر كثيرًا على العمل، حتى قدوم الحرب العالمية الثانية، في ذلك الوقت كانت العلاقة متوترة بين الشقيقين، وقيل إن السبب هو إقامة “رودولف” علاقة عاطفية مع زوجة أخيه “كيت”، لكن لم يعرف سبب التوتر الحاصل بينهما.
في إحدى ليالي الحرب العالمية الثانية، قضى “أدولف” وعائلته الليلة في أحد الملاجئ، بينما بقيت عائلة “رودولف” الذي تم إستدعاؤه للجيش في المنزل، وبسبب شدة القصف حول المنزل إضطروا للذهاب إلى الملجأ أيضاً.
بعد دخول زوجة “رودولف” وأطفالها بقليل عادت الطائرات للقصف مرة أخرى، فقال أدولف “تبا، لقد عاد الأوغاد الحقراء مجدداً”، حيث كان يقصد الطائرات، لكن فريدال ظنت أن أدولف يقصدها بسبب توتر العلاقة بين العائلتين.
بعد إنتهاء الحرب، تم إعتقال الأخوين “داسلر” من قبل قوات الولايات المتحدة الأمريكية بسبب عضويتهما في الحزب النازي. عندما إنضما إلى الحزب الناز.
وبسبب الإختلاف في طباعهما، كان لكل شخص دور مختلف وتوجه معين داخل الحزب، “أدولف” حافظ على عضويته كمنتسب ليس إلا، بينما “رودولف” كان له دور أكبر وفعَّال داخل الحزب، فيُقال إنه كان عضوًا في الشرطة النازية السرية، حيث تم إعتقاله في إحدى المرات من قبل الشرطة السرية لكن تبين لاحقًا بأنه كان يعمل لحسابها.
قضى “أدولف” فترة قصيرة في معسكر الإعتقال بسبب اقتصار دوره على العضوية، يينما “رودولف” قضى عامًا كاملاً في الاعتقال بسبب شكوك حول دوره داخل الحزب، ربما شفع لأدولف إقناع العداء الأمريكي “جيسي أوينز” بإرتداء الحذاء وتحقيقه للميداليات ذهبية في أولمبياد برلين، حيث أبدى الأمريكيون إعجابهم بذلك وقتها؛ مما سهل التحقيقات معه وأدى إلى خروجه خلال مدة قصيرة.
أما “رودولف” تم إخباره خلال فترة إعتقاله بأن أحد الأشخاص المقربين له أفشى ببعض المعلومات عن دوره في الحزب، وهنا تذكر “رودولف” تلك الجملة التي قالها أدولف “لقد عاد الأوغاد الحقراء مجدداً”، وإقتنع بأن “أدولف” كان يقصده بعد خيانته له بإخبار الأمريكيين بحقيقة دوره داخل الحزب النازي.
بعد خروج “رودلوف” من المعتقل كان غاضباً جداً، فقرر إشعال الحرب مرة أخرى، لكن هذه الحرب ستكون ضد “أدولف وكيت”، وخصيصًا بأن “أدولف” هو من إنفرد بإدارة المصنع في تلك الفترة، وبدأ بصناعة أحذية خاصة بلعبتي كرة السلة والبايسبول بطلب من الأمريكيين.
ظن “رودولف” بأن شقيقه حاول التخلص منه بعد إخبار الأمريكيين بدوره في الحزب، لم يكن لديه دليلاً مؤكداََ على ذلك، ولم يجد حلاً آنذاك إلا فض الشراكة بينهما بأسرع ما يمكن وحدث الإنفصال في عام 1948.
ذهب “رودولف” إلى المصنع وقال للعمال “من يرد العمل معي فليأت، و من يرد الإستمرار مع أدولف فليبق”، لم يفهم العمال حقيقة ما يحدث، لكن أغلب من في قسم التسويق ذهبوا مع مديرهم، وقرر بقية العمال الإستمرار مع “أدولف”، بالنسبة لمدينة صغيرة يفوق عدد سكانها 25000، كان الخبر صادماً جدًا يمكن إعتباره كصدى خبر هدم “جدار برلين” بالنسبة للألمان جميعًا.
إقرأ أيضاً: مؤسس إيكيا إينغفار كامبراد بدأ مشوار الـ 23 مليار دولار ببيع أعواد الثقاب
تصاعد التوتر بين مؤسسي “أديداس” و”بوما”

بدأت مرحلة العداء بين الشركتين والشقيقين، إفتتح رودولف مصنعًا آخر في الجهة المقابلة لمصنع أخيه وسماه “Ruda” ليغيره لاحقا إلى”Puma”، أما وأدولف سمى مصنعه “Adidas” ، لأنه في العائلة كان لقبه Adi و أخذ أول 3 أحرف من الكنية ليصبح اسم شركته “أديداس”، المركز الرئيسي للشركتين ما يزال في المدينة نفسها ويبعدان عن بعضهما مسافة 2 كم فقط.
إستمرت الحرب مع قدوم بطولة العالم لكرة القدم في العام 1954، فقد إستغل “أدولف داسلر” خلافاً بين مدرب المنتخب الألماني آنذاك وبين شقيقه، لتستحوذ شركة “أديداس” على حصرية تزويد منتخب ألمانيا بالأحذية. حينها وقف الحظ إلى جانب المنتخب الألماني، وفاز ببطولة العالم فوق أرضية معشبة مليئة بمياه الأمطار، وبدا أن حذاء “أديداس” قد ساعد المنتخب الألماني على الفوز بسبب صلابة تمسكه بالأرضية المبلّلة.
إشتدت الحرب بين الشركتين حين شرعت شركة “أديداس” إلى عرقلة وصول أحذية “بوما” Puma إلى المكسيك خلال الألعاب الأولمبية في العام 1968 التي نظمتها تلك الدولة، وكان لزاماً على الشركتين وضع هدنة تحضيراً لكأس العالم 1970، وسُميت تلك الهدنة بإتفاق “بيليه”.
حينها كان نجم كرة القدم البرازيلي “بيليه” في قمة شهرته، وإتفقت الشركتان على عدم توقيع أي اتفاق دعاية مع البطل العالمي، لكن شركة “بوما” خرقت ذلك الاتفاق حين وضع صحفي يدعى “هانس هينينغسن” عقدا مغريا بـ25 ألف دولار أمام الأسطورة البرازيلي حتى يحمل حذاء “بوما”، فوافق “بيليه” وهو لا يعلم شيئا عن الهدنة بين الشركتين.
وكانت لقطة وقوفه أمام كاميرات القنوات التلفزيونية خلال مباراة في بطولة العالم سنة 1970 دعاية عملاقة للشركة ليحتد العداء بين أديداس وبوما.
استمرار المنافسة بين أديداس وبوما بعد وفاة المؤسسين

توفي “رودولف داسلر” في عام 1974 عن عمر يناهز الـ74 عاما، وبعد ذلك إلتحق به أخوه “أدولف”، ودفن قِبّالة قبر أخيه.
لم يودع الشقيقان بعضهما ولم يحسما خلافهما، وخلّفا شركتين عملاقتين إستحوذتا على عقود الدعاية لأكبر المنتخبات والفرق الأوروبية، ففي بطولة أوروبا في العام 2021 دعمت “أديداس” Adidas ثمانية منتخبات أوروبية، ووقعت عقد دعاية مع فريق نادي “ريال مدريد” بقيمة 125 مليون يورو في السنة، أما “بوما” فوقعت عقوداً مع أربعة منتخبات فقط في أوروبا بقيمة 27 مليون يورو.
لم تهدأ نزاعات الشركتين حتى بعد خروج ورثة “داسلر” من إدارتهما، وكان أشهرها النزاع على براءة إبتكار حذاء “إنارجي” الذي صنّعته شركة “بوما”.
ففي العام 2016 قدمت “أديداس” دعوى ضد “بوما” من أجل منعها من تصنيع ذلك الحذاء بحجة أنه نسخة مطابقة لحذاء صنعته في العام 2013.
وفي العام 2017 قدمت”بوما” Puma إلتماساً قضائياً من أجل منع ترويج حذاء “ستان سميث” في نسخته الجديدة، بحجة أنه إستنساخ لأحد أحذيتها التي طورتها في العام 2011، وأعلنت عن ترويجها في العام 2013.






