
شهد الملياردير إيلون ماسك قفزة هائلة في ثروته خلال مايو الماضي، إذ أضاف نحو 36 مليار دولار إلى صافي أمواله، وهي من أكبر الزيادات الشهرية بين أثرياء العالم.
هذه القفزة جاءت في أعقاب استقالته من منصب مثير للجدل كان يشغله في “وزارة كفاءة الحكومة” التابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وهو المنصب الذي اعتبره البعض انحرافًا عن أولوياته الرئيسية في عالم التكنولوجيا.
في الوقت نفسه، كشفت شركة “تيسلا”، التي تُعد جوهرة استثمارات ماسك، عن خطط لإطلاق أول سيارة أجرة ذاتية القيادة في يونيو، وهو ما أثار حماس الأسواق ورفع سهم الشركة بنسبة 23% خلال الشهر.
هذا الارتفاع عزّز من موقع ماسك على رأس قائمة أغنى أغنياء العالم، حيث بلغت ثروته مطلع يونيو نحو 423 مليار دولار، بفارق كبير عن أقرب منافسيه.
موجة من الثراء طالت أثرياء العالم
ماسك لم يكن وحده من شهد ازدهارًا في ثروته، فقد ارتفعت ثروات 8 من بين أغنى 10 أشخاص في العالم خلال مايو، بفضل تحسن أداء الشركات الكبرى وتعافي الأسواق المالية.
من بين هؤلاء، برز مارك زوكربيرغ مؤسس “ميتا”، الذي أضاف 34 مليار دولار إلى ثروته، متجاوزًا جيف بيزوس ليحتل المركز الثاني عالميًا، بعد أن ارتفعت أسهم شركته بنسبة 18%.
أما بيزوس، فرغم تحقيقه مكاسب بلغت 19 مليار دولار بفضل ارتفاع سهم “أمازون” بنسبة 11%، إلا أن تلك الزيادة لم تكن كافية للحفاظ على مركزه، لينخفض إلى المرتبة الثالثة.
يأتي هذا كله وسط انتعاش عام للأسواق الأميركية، التي تعافت من اضطرابات أبريل.
فقد ارتفع مؤشر “ناسداك” 10%، بينما كسب “ستاندرد آند بورز 500” نحو 6% خلال مايو، مدفوعين بنتائج مالية قوية للربع الأول، وتراجع التوترات التجارية بين واشنطن وأوروبا، وتحسن ثقة المستهلك الأميركي لأول مرة منذ نصف عام.
صعود وهبوط في مراكز الأثرياء
على وقع هذه التحولات، صعد ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي السابق لـ”مايكروسوفت”، إلى المركز التاسع عالميًا بعد أن ارتفعت ثروته إلى 133 مليار دولار، بفضل صعود سهم “مايكروسوفت” بنسبة 16%.
أما الإسباني أمانسيو أورتيغا، مؤسس “زارا”، فقد تراجع إلى المركز العاشر بعد زيادة طفيفة في ثروته بلغت 600 مليون دولار فقط.
من ناحية أخرى، لم تكن الأخبار إيجابية للجميع؛ فقد خسر المستثمر الشهير وارن بافيت 9 مليارات دولار من ثروته، التي انخفضت إلى 158 مليار دولار نتيجة تراجع سهم “بيركشاير هاثاواي” بنسبة 5%، بعد إعلانه اعتزامه التقاعد في نهاية 2025.
كما خسر برنار أرنو، رئيس مجموعة LVMH الفرنسية، نحو 3 مليارات دولار من ثروته، التي بلغت 144 مليار دولار، بعد انخفاض بسيط في سهم الشركة وسط تباطؤ ملحوظ في قطاع السلع الفاخرة.
قفزة جماعية في الثروات
بشكل عام، شهد شهر مايو طفرة جماعية في ثروات أغنى عشرة أشخاص في العالم، حيث ارتفعت ثرواتهم مجتمعين بمقدار 140 مليار دولار، ليبلغ إجمالي ثرواتهم أكثر من 1.9 تريليون دولار مع بداية يونيو.
هذا الارتفاع يعكس التحسن القوي في أداء الأسواق العالمية، الذي دعمته نتائج مالية إيجابية للشركات الكبرى، وعودة الثقة بين المستثمرين.
وتُعد هذه الطفرة واحدة من أكبر التحولات الشهرية التي تسجلها مجلة “فوربس” منذ بدء إصدارها لقائمة المليارديرات في 1987. ووفقًا لأحدث بياناتها في أبريل 2025، بلغ عدد المليارديرات حول العالم 3,028 شخصًا.
وتقوم “فوربس” بتحديث قائمة “أغنى 10 أشخاص في العالم” بشكل لحظي اعتمادًا على تغيّرات السوق، مما يجعل ترتيبهم قابلًا للتغير من لحظة لأخرى عبر منصتها التفاعلية “المليارديرات في الوقت الفعلي”.
اطلع علي: مؤسس إيكيا إينغفار كامبراد بدأ مشوار الـ 23 مليار دولار ببيع أعواد الثقاب
قائمة أثرياء العالم يونيو 2025:
1- إيلون ماسك
- صافي الثروة: 423 مليار دولار
- المصدر: Tesla, SpaceX, xAI, X
- العمر: 53 عامًا
- الإقامة: أوستن، تكساس
- الجنسية: أميركي
ماسك، أحد أبرز الشخصيات تأثيرًا في عالم التكنولوجيا، يواصل تصدره لقائمة الأثرياء بثروة موزعة على شركات رائدة في مجالات السيارات الكهربائية والفضاء والذكاء الصناعي.
يقود “تيسلا” و”سبيس إكس”، ويترأس منصة “X”، كما أسّس شركة xAI للذكاء الاصطناعي.
أحدث خطواته البارزة كانت استحواذ xAI على منصة X مقابل 45 مليار دولار، وهي صفقة تُعدّ من أضخم صفقات دمج التكنولوجيا والإعلام الرقمي.
ماسك يملك نحو 12% من أسهم “تيسلا”، ورغم التحديات القانونية حول تعويضاته الضخمة، وافق المساهمون على استمرار حزمة مكافآته المثيرة للجدل، التي قد تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار.
2- مارك زوكربيرغ ضمن “قائمة أثرياء العالم لعام 2025”
- صافي الثروة: 224 مليار دولار
- المصدر: Meta (Facebook)
- العمر: 41 عامًا
- الإقامة: بالو ألتو، كاليفورنيا
- الجنسية: أميركي
شارك زوكربيرغ في تأسيس “فيسبوك” في 2004، والذي تحوّل لاحقًا إلى “ميتا”.
يدير اليوم أكبر إمبراطورية تواصل اجتماعي تضم “إنستغرام” و”واتساب”، ويملك 13% من أسهم “ميتا”.
3- جيف بيزوس ضمن قائمة أثرياء العالم 2025
- صافي الثروة: 220 مليار دولار
- المصدر: Amazon
- العمر: 61 عامًا
- الإقامة: ميامي، فلوريدا
- الجنسية: أميركي
مؤسس “أمازون” قاد الشركة لعقود قبل أن يتنحى في 2021.
إلى جانب “أمازون”، يمتلك “بلو أوريغين” التي أطلق عبرها أول رحلة فضائية خاصة به.
باع خلال السنوات الأخيرة حصصًا كبيرة من أسهمه، وموّل عبرها عدة استثمارات، بينها شركات ناشئة وشركات كبرى في التكنولوجيا.
4- لاري إليسون
- صافي الثروة: 206 مليارات دولار
- المصدر: Oracle
- العمر: 80 عامًا
- الإقامة: وودسايد، كاليفورنيا
- الجنسية: أميركي
إليسون، المؤسس المشارك لـ”أوراكل”، شهدت ثروته ارتفاعًا حادًا بفضل صعود سهم الشركة، مدعومًا بخططها في الحوسبة السحابية والذكاء الصناعي.
كما شارك في مشروع “ستارغيت” الذي يهدف إلى بناء بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.
5- وارن بافيت ضمن “قائمة أثرياء العالم لعام 2025”
- صافي الثروة: 158 مليار دولار
- المصدر: Berkshire Hathaway
- العمر: 94 عامًا
- الإقامة: أوماها، نبراسكا
- الجنسية: أميركي
“أوراكل أوف أوماها” كما يُلقب، هو أحد أبرز المستثمرين في التاريخ.
رغم خسارته الأخيرة، يحتفظ بمكانته بين كبار الأثرياء بفضل استثماراته طويلة الأمد في شركات مثل “كوكاكولا” و”أبل”، ويستعد للتنحي عن قيادة “بيركشاير” نهاية العام الحالي.
6- برنارد أرنو
- صافي الثروة: 144 مليار دولار
- مصدر الثروة: LVMH
- العمر: 76 عامًا
- الإقامة: باريس، فرنسا
- الجنسية: فرنسي
شهدت ثروة إمبراطور الأزياء الفاخرة برنار أرنو انخفاضًا طفيفًا هذا الشهر، فقد خسر ما يقارب 3 مليارات دولار بعد تراجع سهم شركته LVMH بنسبة 2%، نتيجة تباطؤ نسبي في مبيعات السلع الفاخرة، خصوصًا في الأسواق الآسيوية.
تُعد LVMH أكبر مجموعة للموضة والسلع الفاخرة في العالم، وتشرف على علامات تجارية شهيرة مثل “لويس فويتون”، و”ديور”، و”جيفنشي”، وغيرها.
وبرغم التراجع الأخير، لا يزال أرنو من بين الأثرياء القلائل في أوروبا الذين ينافسون على المراكز الخمسة الأولى عالميًا.
7- لاري بيج

- صافي الثروة: 138 مليار دولار
- مصدر الثروة: ألفابت (غوغل)
- العمر: 52 عامًا
- الإقامة: كاليفورنيا، الولايات المتحدة
- الجنسية: أميركي
لاري بيج، أحد مؤسسي غوغل، شهد زيادة في ثروته خلال مايو/ أيار بلغت نحو 8 مليارات دولار، بعد ارتفاع سهم “ألفابت” بنسبة 6%.
لا يزال بيج يحتفظ بحصة كبيرة من الأسهم، رغم خروجه من الإدارة التنفيذية منذ سنوات، لكنه يواصل ممارسة نفوذ واسع داخل الشركة.
تعكس الزيادة الأخيرة اهتمام المستثمرين المتجدد بمشاريع “ألفابت” في الذكاء الصناعي، وخاصة بعد الكشف عن تحسينات كبيرة في منصة “Gemini”، المنافس المباشر لـ”تشات جي بي تي”.
قصة الملياردير محمد العبار: من ناطحات السحاب إلى تأسيس البنوك الرقمية
8- سيرجي برين

- صافي الثروة: 135 مليار دولار
- مصدر الثروة: ألفابت (غوغل)
- العمر: 51 عامًا
- الإقامة: كاليفورنيا، الولايات المتحدة
- الجنسية: أميركي
سيرجي برين، الشريك المؤسس الآخر لغوغل، استفاد هو أيضًا من الأداء القوي لسهم “ألفابت”، حيث ارتفعت ثروته بنحو 7 مليارات دولار.
ورغم انسحابه من الإدارة الفعلية، لا يزال يشغل دورًا نشطًا في بعض مشاريع الشركة الاستراتيجية، خصوصًا تلك المتعلقة بالابتكارات المستقبلية والتكنولوجيا الحيوية.
9- ستيف بالمر

- صافي الثروة: 133 مليار دولار
- مصدر الثروة: مايكروسوفت
- العمر: 69 عامًا
- الإقامة: هانتينغتون بيتش، كاليفورنيا
- الجنسية: أميركي
صعد ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة “مايكروسوفت”، إلى المركز التاسع بعد أن ارتفع سهم الشركة بنسبة 16%، ما أضاف إلى ثروته نحو 15 مليار دولار.
بالمر لا يزال يحتفظ بكمية ضخمة من أسهم “مايكروسوفت” التي اشتراها خلال مسيرته الطويلة داخل الشركة، كما يملك نادي “لوس أنجلوس كليبرز” لكرة السلة، ويستثمر في عدد من المبادرات التكنولوجية والاجتماعية.
10- أمانسيو أورتيغا

- صافي الثروة: 124 مليار دولار
- مصدر الثروة: إنديتكس (زارا)
- العمر: 89 عامًا
- الإقامة: لاكورونيا، إسبانيا
- الجنسية: إسباني
حلّ رجل الأعمال الإسباني أمانسيو أورتيغا في المركز العاشر ضمن القائمة، رغم أن ثروته لم تسجل تغيرًا كبيرًا خلال مايو/ أيار، إذ أضاف فقط 600 مليون دولار نتيجة أداء مستقر نسبيًا لسهم “إنديتكس”، الشركة الأم لسلسلة “زارا” الشهيرة.
أورتيغا يُعد أحد أنجح رجال الأعمال في قطاع الأزياء السريعة، وتمكنت مجموعته من تحقيق استقرار مالي قوي في ظل تقلبات الأسواق، خاصة عبر تعزيز المبيعات الرقمية وتوسيع حضورها في أسواق جديدة.






