แทงบอล
الرياضات الالكترونية في السعودية: ركيزة استراتيجية لرؤية 2030 – Economy Scene
مال وأعمال
أخر الأخبار

الرياضات الالكترونية في السعودية: ركيزة استراتيجية لرؤية 2030

الرياضات الالكترونية السعودية
الرياضات الالكترونية في السعودية

تضع المملكة العربية السعودية الرياضات الالكترونية في قلب استراتيجيتها التنموية، مستهدفة تحويل هذا القطاع الواعد إلى قوة اقتصادية وثقافية تخدم أهداف رؤية المملكة 2030.

وتمضي السعودية قدمًا في تنفيذ رؤية شاملة لتطوير قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية، وتنمية الكوادر البشرية، واستضافة أكبر الفعاليات العالمية في هذا المجال، بما يعزز حضورها الدولي كمركز ريادي لهذه الصناعة.

وفي تصريحات خاصة لفوربس الشرق الأوسط، أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، أن اللاعبين يمثلون نحو 68% من سكان المملكة، ما شكّل الدافع الرئيسي لإطلاق الاتحاد في عام 2017، مشيرًا إلى أن القطاع كان حينها في بداياته، بوجود بنية محدودة وحضور دولي محدود.

وأوضح الأمير فيصل أن الهدف منذ التأسيس كان “تحويل الشغف الجماهيري باللعب إلى صناعة قائمة، ومهنة حقيقية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي”، وهو ما تحقق تدريجيًا بدعم حكومي مباشر واستثمارات استراتيجية.

استثمارات قطاع الرياضات الالكترونية في السعودية

تحولت المبادرات الفردية والمجتمعية إلى مشروع وطني متكامل، مدعوم من صندوق الاستثمارات العامة، الذي أطلق عبر مجموعة سافي جيمز استثمارات تصل إلى 38 مليار دولار، بهدف تأسيس أكثر من 250 شركة متخصصة، وخلق نحو 39 ألف فرصة عمل، بما يعزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.3 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقًا لتقديرات “برايس ووترهاوس كوبرز”.

تعتمد السعودية نهجًا تنمويًا متكاملًا يتجاوز تنظيم الفعاليات، ليشمل بناء منظومة مستدامة للرياضات الإلكترونية، مثل ساحة SEF، والدوري السعودي الإلكتروني، والتحدي السعودي، إلى جانب شراكات مع كبار ناشري الألعاب عالميًا.

وتضطلع برامج تطوير المواهب، كـ”دوري المدارس” و”أكاديمية SEF”، بدور محوري في اكتشاف اللاعبين من سن مبكرة، وتأهيلهم مهنيًا للانتقال من الهواية إلى الاحتراف.

ويشرف الاتحاد حاليًا على أكثر من 2800 لاعب نشط يشاركون في بطولات محلية وعالمية، ضمن مسار يُعزز مكانة المملكة في المنافسات الدولية.

لم تعد الرياضات الالكترونية ترفيهًا فقط، بل أصبحت رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، إذ تُتيح فرصًا جديدة في مجالات البث الرقمي، وإدارة الفعاليات، وتطوير البرمجيات، والتسويق، علاوة على مساهمتها في تسريع تبني تقنيات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والواقع الافتراضي.

وأكد الأمير فيصل أن هذه الصناعة “تُسهم في بناء مهارات الشباب وتفتح أمامهم آفاقًا مهنية جديدة، وتسهم في تشكيل صورة المملكة عالميًا”.

إقرأ المزيد: كاس العالم للرياضات الالكترونية.. STC تدعم اللاعبين بباقة Level Up

كأس العالم للرياضات الالكترونية

كأس العالم للرياضات الالكترونية
كأس العالم للرياضات الالكترونية

تُعد كأس العالم للرياضات الالكترونية (Esports World Cup — EWC) أحد أضخم الأحداث العالمية في ساحة الألعاب الرقمية، وتنظّمها مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بدعم مباشر من صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وتُقام النسخة الثانية من البطولة في الرياض خلال الفترة من 7 يوليو حتى 24 أغسطس 2025، وتضم 25 بطولة في 24 لعبة إلكترونية مختلفة.

يشارك فيها أكثر من 2000 لاعب محترف من نحو 200 فريق عالمي يمثلون أكثر من 100 دولة.

وتصل قيمة الجوائز المالية إلى 70 مليون دولار أمريكي، مما يجعلها أعلى جائزة في تاريخ الرياضات الإلكترونية.

تشمل قائمة الألعاب المتنافس عليها عناوين شهيرة مثل Dota 2، Valorant، PUBG Mobile، Counter‑Strike 2، EA Sports FC، وChess، بعد إضافتها لأول مرة ضمن البطولة لعام 2025.

وقد فاز الأسطورة النرويجي ماغنوس كارلسن بلقب بطولة الشطرنج ضمن البطولة، في أول مشاركة لهذه اللعبة، بعد تغلبه على علي رضا فيروزا في النهائيات، مع جائزة بلغت 250 ألف دولار من أصل جائزة إجمالية بلغت 1.5 مليون دولار خاصة بالشطرنج.

لا يقتصر هذا الحدث الضخم على المنافسات فقط، بل يُرافقه مهرجان ثقافي وترفيهي متكامل ضمن بوليفارد رياض سيتي يشمل عروضًا حيّة، ومهرجان طعام عالمي، وحفلات فنية، فضلاً عن تغطية مباشرة حية بأكثر من 7000 ساعة بثّ عالمي بلغ أكثر من 140 دولة و35 لغة.

كما تُعد استضافة بطولة كأس العالم للرياضات الالكترونية في العاصمة الرياض نقطة تحول لافتة، بمجموع جوائز بلغ 70 مليون دولار، لتصبح الحدث الأكبر عالميًا في هذا المجال.

ووصف الأمير فيصل البطولة بأنها “نتاج سنوات من الاستثمار والتخطيط”، مشددًا على أن الشرق الأوسط لم يعد مجرد متلقٍ أو متابع، بل أصبح صانعًا وفاعلًا في مستقبل هذه الصناعة.

من ناحية أخرى يتطلع الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية إلى توسيع القاعدة الجماهيرية للقطاع، وتعزيز التعاون مع دول المنطقة، وتطوير محتوى محلي يعكس الثقافة السعودية، مع التركيز على إنتاج حقوق ملكية فكرية سعودية قادرة على المنافسة عالميًا.

واختتم الأمير فيصل بالتأكيد على أن المملكة “تسير بخطى واثقة لرسم ملامح صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية العالمية”، رغم التحديات المتعلقة ببناء منظومة محلية مستدامة وتوازنها مع الحضور الدولي.

إقرأ المزيد: نادي الهلال السعودي يحصد مكاسب قياسية بعد وداع كأس العالم للأندية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى