แทงบอล
أكبر منجم نحاس يعود للإنتاج جزئيًا… خطوة تدعم استقرار الأسعار عالميا – Economy Scene
مال وأعمال
أخر الأخبار

أكبر منجم نحاس يعود للإنتاج جزئيًا… خطوة تدعم استقرار الأسعار عالميا

منجم نحاس
أكبر منجم نحاس يعود للإنتاج جزئيًا

أعلنت شركة كودلكو التشيلية Codelco، أكبر منتج لـ النحاس في العالم، عن استئناف جزئي لعمليات الإنتاج في منجم إل تينينتي، أحد أكبر المناجم تحت الأرض عالميًا، وذلك بعد توقف استمر أكثر من أسبوع عقب انهيار مأساوي في 31 يوليو/تموز أسفر عن مصرع ستة عمال.

وأوضحت الشركة أن الاستئناف يشمل مناطق إنتاج رئيسية لم تتأثر بالحادث، مثل بيلار نورتي وبانيل إسميرالدا وباسيفيكو سوبيريور، فيما تظل بعض المناطق الأخرى تحت التقييم الفني والرقابي لحين الانتهاء من الفحوصات الميدانية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

أهمية النحاس للأسواق العربية والعالمية

يُعد النحاس من أهم السلع الاستراتيجية في الصناعات الكهربائية ومشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، كما يمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة السيارات الكهربائية.

وأي اضطرابات في إمداداته تنعكس مباشرة على الأسعار العالمية، ما يؤثر على تكاليف المشاريع في الدول العربية المستوردة، ومنها الإمارات والسعودية ومصر.

ويُنظر إلى استئناف الإنتاج الجزئي علي أنه خبر إيجابي للمستوردين والمصنعين، كونه يخفف الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية ويحد من احتمالات ارتفاع الأسعار.

اطلع علي: سوق النحاس العالمي يواجه تهديدات الرسوم الجمركية الأميركية

تأثير مباشر على الأسواق العالمية

كون تشيلي المنتج الأول عالميًا للنحاس، فإن أي توقف طويل في أحد مناجمها الكبرى، مثل إل تينينتي، يمكن أن يدفع الأسعار للصعود في بورصات المعادن العالمية، خاصة بورصة لندن للمعادن.

وفي المقابل، فإن عودة جزء من الإنتاج قد تساهم في استقرار السوق، لاسيما مع تنامي الطلب العالمي المدفوع بقطاع الطاقة النظيفة والتوسع في إنتاج السيارات الكهربائية.

أكدت السلطات التشيلية أن استئناف العمليات جاء بعد مراجعة واعتماد من هيئة تنظيم التعدين ومكتب تفتيش العمل، مع التزام الشركة بتطبيق معايير سلامة صارمة لضمان حماية العاملين.

كما تستمر عمليات التفتيش والتقييم في المناطق المعلقة قبل منح الضوء الأخضر لاستئناف الإنتاج الكامل، في خطوة تهدف إلى منع تكرار الحوادث وضمان استدامة عمليات التعدين في بيئة آمنة.

إقرأ أيضا: ترمب يفرض رسوم جمركية على النحاس بنسبة 50% اعتباراً من أغسطس

كودلكو

شركة النحاس الوطنية في تشيلي، المعروفة اختصارًا باسم كودلكو (Codelco)، هي شركة تعدين مملوكة بالكامل للدولة وتعد أكبر منتج للنحاس في العالم.

تأسست الشركة عام 1976 عقب تأميم شركات النحاس الأجنبية في عام 1971، لتصبح منذ ذلك الحين أحد أعمدة الاقتصاد التشيلي وأبرز لاعبي صناعة التعدين عالميًا.

اعتبارًا من عام 2023، تُعد مناجم رادوميرو توميتش وإل تينينتي الأكثر إنتاجية ضمن أصول الشركة. وفي عام 2024، توسعت كودلكو في نشاطها لتشمل أيضًا تعدين الليثيوم، بعد توقيع اتفاق مع “جمعية الكيمياء والمعادن” لاستغلال المحاليل الملحية في منطقة سالار دي أتاكاما.

يقع المقر الرئيسي للشركة في العاصمة سانتياغو، ويتألف مجلس إدارتها من سبعة أعضاء يُعيَّنون بقرار من رئيس الجمهورية، ويرأسه وزير التعدين، ويضم في عضويته وزير المالية وممثلين عن اتحاد عمال النحاس والرابطة الوطنية لمشرفي قطاع النحاس.

كودلكو هي صاحبة أكبر احتياطيات وموارد نحاس معروفة عالميًا، إذ بلغ إنتاجها عام 2007 نحو 1.66 مليون طن من النحاس، ما يمثل حوالي 11% من الإنتاج العالمي.

ووفق خططها التعدينية، فإن احتياطياتها المؤكدة البالغة 118 مليون طن تكفي لأكثر من 70 عامًا من التشغيل بالمعدلات الحالية، فضلًا عن موارد إضافية تُقدر بـ208 ملايين طن.

المنتج الرئيسي للشركة هو كاثود النحاس، وهي أيضًا من أكبر منتجي الموليبدينوم عالميًا، حيث بلغ إنتاجها عام 2007 حوالي 27,857 طنًا متريًا، إضافة إلى كونها من كبار منتجي الرينيوم، فضلًا عن إنتاج كميات صغيرة من الذهب والفضة المستخلصة من بقايا عمليات تكرير النحاس كهربائيًا.

ورغم مكانتها الريادية، شهدت الشركة منذ عام 2004 تراجعًا تدريجيًا في مستويات الإنتاج، مع هبوط ملحوظ بين عامي 2021 و2023، حيث بلغ إنتاج النحاس في 2023 نحو 72% فقط من مستويات 2004.

ويعزى ذلك جزئيًا إلى مشكلات جيوميكانيكية تهدد استقرار ثلاثة من أهم مناجمها: إل تينينتي، تشوكيكاماتا، والوزير هيلز.

أكبر منجم نحاس تحت الأرض

منجم ال تينينتي، الذي يعني اسمه بالإسبانية “الملازم”، هو أكبر منجم نحاس تحت الأرض في العالم، يقع في جبال الأنديز وسط تشيلي على ارتفاع 2300 متر فوق مستوى سطح البحر.

يُدار المنجم من قبل شركة التعدين الوطنية كودلكو ويُعد أكبر أقسام عملياتها.

يعود تاريخ النشاط المنجمي في الموقع إلى عام 1819، بينما بدأ الاستخراج الصناعي واسع النطاق عام 1906 تحت ملكية أمريكية، عبر شركة برادن للنحاس ثم شركة كينيكوت للنحاس. وفي عام 1971، ومع تأميم صناعة النحاس في عهد الرئيس سلفادور الليندي، آلت ملكية المنجم بالكامل للدولة التشيلية.

يمتد المنجم على أكثر من 3000 كيلومتر من الأنفاق، ويعمل به نحو خمسة آلاف عامل. وقد شهد في عام 1945 مأساة الدخان، وهي أعنف حادث تعدين معادن في تاريخ تشيلي والعالم، حيث لقي 355 عاملًا حتفهم نتيجة انتشار أول أكسيد الكربون عقب حريق في مستودع قريب، بسبب ضعف تجهيزات الطوارئ آنذاك.

مر المنجم بعدة مراحل تطوير وتوسعة، أبرزها مشروع “مستوى المنجم الجديد” الذي انطلق عام 2011 بهدف الوصول إلى أعماق أكبر دون إيقاف الإنتاج. كما ارتفع إنتاجه مع مرور السنوات ليصل عام 2006 إلى أكثر من 418 ألف طن من النحاس.

بالإضافة إلى النحاس، تُستخلص من مخلفات المنجم معادن أخرى مثل الموليبدينوم، من خلال شركات متخصصة حصلت على حقوق المعالجة.

وفي 31 يوليو 2025، تعرض المنجم لانهيار نتيجة زلزال بقوة 4.2 درجة، ما أدى إلى مصرع 6 عمال بعد عمليات إنقاذ كبرى شارك فيها أكثر من 100 شخص، بينهم خبراء من مهمة إنقاذ كوبيابو الشهيرة عام 2010. وقد فتح الادعاء العام التشيلي تحقيقًا جنائيًا لتحديد أسباب الحادث.

إقرأ المزيد: أسعار النحاس ترتفع في بورصة لندن وشنغهاي وسط تقلبات تجارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى