แทงบอล
الصين تفرض قيود علي تقنيات بطاريات الليثيوم الخاصة بالسيارات الكهربائية – Economy Scene
سيارات
أخر الأخبار

الصين تفرض قيود علي تقنيات بطاريات الليثيوم الخاصة بالسيارات الكهربائية

بطاريات الليثيوم
مصنع كاتل أكبر منتج في العالم لبطاريات السيارات الكهربائية

فرضت الحكومة الصينية قيود مشددة على تصدير تقنيات رئيسية تدخل في صناعة بطاريات الليثيوم الخاصة بالسيارات الكهربائية.

وجاء هذا القرار في إطار مساعي بكين لحماية أسرارها الصناعية وترسيخ هيمنتها على أحد أهم القطاعات المستقبلية في الاقتصاد العالمي.

تقنيات بطاريات فوسفات حديد الليثيوم (LFP)

شملت الإجراءات الجديدة إدراج تقنيات معالجة الليثيوم وتصنيع الكاثود، المستخدم في بطاريات فوسفات حديد الليثيوم (LFP)، إلى جانب تقنيات أخرى في قائمة الصادرات الخاضعة للرقابة الحكومية.

وبحسب بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، فإن أي عملية لنقل هذه التقنيات إلى الخارج ستكون مشروطة بالحصول على ترخيص رسمي مسبق، ما يعني إحكام السيطرة على نقل المعرفة التقنية خارج البلاد.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتنامى فيه المنافسة العالمية على مصادر الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المرتبطة بها، حيث تبرز بطاريات الليثيوم كمحور رئيسي في التحول نحو التنقل الكهربائي.

ويبدو أن بكين تهدف من خلال هذه الإجراءات إلى منع تسرب تقنياتها الأساسية التي منحتها التفوق في هذا المجال إلى منافسين محتملين في أوروبا والولايات المتحدة.

شركات البطاريات الصينية توسع نشاطها

رغم هذه القيود، فإن الشركات الصينية الكبرى مثل CATL وBYD مستمرة في توسيع نطاق عملياتها عالمياً، عبر مشاريع إنتاجية جديدة في أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية.

تعد CATL حالياً أكبر منتج في العالم لبطاريات السيارات الكهربائية، وهي المورد الرئيسي لشركة تسلا، وتملك مصانع في ألمانيا والمجر، بالإضافة إلى خطط لإنشاء مصنع مشترك في إسبانيا مع شركة ستيلانتس، المالكة لعلامتي فيات وكرايسلر.

وفي المقابل، تُعد شركة BYD نموذجاً للصناعة المتكاملة، إذ تقوم بتصنيع بطارياتها داخلياً وتملك منشآت إنتاج منتشرة في المجر وتايلاند والبرازيل.

كما صرحت شركة فورد الأميركية بأنها غير متأثرة بهذه القيود، مشيرة إلى أن عملياتها الحالية لا تعتمد على التقنيات التي تم إدراجها ضمن القيود الصينية الجديدة.

ورغم ذلك، حذر محللون من أن التأثير الحقيقي لهذه الإجراءات قد يظهر تدريجياً، خاصة إذا طالت فترة الانتظار للحصول على التصاريح، أو في حال توسعت قائمة التقنيات المحظور تصديرها.

إقرأ المزيد: بي واي دي.. كيف تحولت من شركة بطاريات لعملاق السيارات الكهربائية؟

بطاريات الليثيوم LFP المستخدمة في السيارات الكهربائية

تُعد بطاريات فوسفات حديد الليثيوم (LFP) أحد أبرز أنواع بطاريات الليثيوم المستخدمة في السيارات الكهربائية، وقد شهدت انتشارًا واسعًا خلال السنوات الخمس الماضية بسبب انخفاض تكلفتها وارتفاع مستوى الأمان الذي توفره.

وفقًا لشركة Fastmarkets البريطانية، استحوذت الصين في عام 2024 على 94% من القدرة الإنتاجية العالمية لهذا النوع من البطاريات، كما وفرت 70% من الليثيوم المعالج المستخدم في صناعتها.

هذا التفوق الهائل في سلاسل التوريد يضع الصين في موقع قوة يصعب على باقي الدول مجاراته في المدى القريب، خصوصًا أن هذا النوع من البطاريات يمثل اليوم 40% من السوق العالمية لبطاريات السيارات الكهربائية.

يؤكد جيمس إدموندسون، نائب رئيس الأبحاث في شركة IDTechEx، أن بطاريات LFP أصبحت خيارًا مفضلاً للعديد من شركات السيارات التي تستهدف طرح مركبات كهربائية ميسورة التكلفة، خاصة في أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

كما يرى أن السيطرة الصينية على هذه السوق تعني أن الشركات الغربية ستظل، إلى حد كبير، معتمدة على الموردين الصينيين في تأمين مكونات الكاثود، حتى إن نُقلت مصانع الإنتاج إلى خارج الصين.

كذلك تواصل الصين التقدم تقنياً في مجال بطاريات الليثيوم، خصوصاً من ناحية الكفاءة وسرعة الشحن.

أعلنت شركة CATL في أبريل الماضي عن إطلاق بطارية LFP متقدمة قادرة على قطع مسافة 320 ميلاً بعد شحنها لمدة لا تتجاوز 5 دقائق، وهي خطوة تُشكل قفزة نوعية مقارنة بشواحن “تسلا” التي توفر مدى 200 ميل بعد 15 دقيقة من الشحن.

كذلك كشفت شركة BYD عن شواحن فائق السرعة قادرة على تزويد السيارة بطاقة تكفي لمسافة 250 ميلاً خلال خمس دقائق فقط.

إطلع علي: جيلي الصينية تستحوذ على زيكر بـ 2.4 مليار دولار لرسم مستقبل السيارات الكهربائية

الغرب يقلل الاعتماد على الصين

أثارت هذه التطورات قلقًا متزايدًا بالنسبة لدول الغرب، خاصة مع تزايد الحاجة إلى تقليل الاعتماد على الصين في سلاسل التوريد الاستراتيجية.

وقد دفعت القيود الجديدة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تسريع خططهما لتوطين إنتاج المواد الخام وتقنيات معالجة الليثيوم داخل حدودهما.

ترى ليز لي، المديرة المساعدة في شركة كاونتربوينت ريسيرش، أن هذه الإجراءات قد تشكل محفزًا غير مباشر لنقل التكنولوجيا وتطوير قدرات صناعية محلية في الغرب، لكنها تشير في الوقت ذاته إلى أن تأثير هذه القيود سيكون محدودًا في الأجل القريب، خاصة أن الكثير من المصانع الصينية في الخارج تركز على تجميع الوحدات وليس العمليات الأولية المحظورة.

كما أن مشاريع مثل مصنع بطاريات فورد في ولاية ميشيغان، الذي يستخدم تقنيات مرخصة من CATL، قد لا تتأثر مباشرة بهذه القرارات، لكنها تبقى تحت ضغط المتغيرات السياسية والتجارية التي قد تُعيد خلط الأوراق في أي لحظة.

إقرأ أكثر: إقبال غير مسبوق على سيارة شاومي YU7 الكهربائية المنافسة لـ تيسلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى