
تواصل شركة ادنوك (adnoc) إحدى أكبر شركات الطاقة على مستوى العالم خطواتها الاستراتيجية نحو تنويع مصادر إنتاج الطاقة.
وهذا لتعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للنفط والغاز، حيث أعلنت الشركة عن بدء حفر آبار أفقية للغاز والنفط الصخري في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، بالتعاون مع شركة EOG Resources الأميركية الرائدة في هذا المجال.
ويعد هذا التطور نقلة نوعية جديدة تفتح آفاقًا واسعة أمام استغلال موارد الطاقة غير التقليدية في الإمارات.
شراكة استراتيجية بين شركة ادنوك وEOG لتعزيز موارد أبوظبي
يمثل التعاون بين شركة ادنوك وEOG Resources خطوة استراتيجية نحو تطوير قطاع الطاقة غير التقليدية في دولة الإمارات.
فقد بدأت الشركة الأميركية بالفعل عمليات الحفر الأفقي والاختبارات السطحية في المكمن النفطي بمنطقة الظفرة، وهو مشروع واعد من المتوقع أن يسهم في زيادة إنتاج النفط والغاز الصخري، ويمكّن أبوظبي من توسيع قاعدتها الإنتاجية وتنويع مزيج الطاقة.
وتقع أهمية هذا التعاون في كونه يجمع بين خبرة EOG Resources الأميركية، التي تعد من أبرز شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة، وبين إمكانات شركة أدنوك وخبرتها العريقة في إدارة المشاريع الكبرى بقطاع الطاقة.
هذا الدمج بين القدرات المحلية والخبرات العالمية يعكس رؤية الإمارات المستقبلية في بناء شراكات دولية قوية تدعم أمنها الطاقي وتعزز تنافسيتها العالمية.
توسع إقليمي يعكس الدور الخليجي المتنامي في الطاقة
لم تقتصر خطوات EOG Resources على أبوظبي فحسب، حيث دخلت الشركة الأميركية أيضًا سوق البحرين مطلع عام 2025 عبر توقيع اتفاقية مع بابكو إنرجيز المملوكة للدولة، لاستكشاف الغاز وإجراء اختبارات أفقية للغاز على السطح.
هذه التحركات تعكس مدى اهتمام الشركات العالمية بالاستثمار في منطقة الخليج، التي تُعد من أكثر المناطق جذبًا لرؤوس الأموال في قطاع الطاقة.
ومن شأن هذه الشراكات الخليجية أن تعزز التكامل الإقليمي في مجال النفط والغاز، وأن تفتح المجال أمام مشاريع مشتركة تسهم في ضمان استقرار الإمدادات وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة لدول المنطقة.
وفي هذا السياق، تلعب شركة أدنوك دورًا محوريًا في قيادة المشهد الإقليمي من خلال مشاريعها الطموحة واستراتيجياتها المبتكرة.
إطلع علي: أرباح شركة ادنوك للتوزيع ترتفع 12% في النصف الأول من 2025
خطوة شركة ادنوك نحو المستقبل غير التقليدي
حصلت EOG Resources في مايو 2025 على امتياز حصري لاستكشاف وتقييم النفط غير التقليدي في “المربع البري 3” بمنطقة الظفرة، بمساحة شاسعة تصل إلى نحو 3609 كيلومترات مربعة.
وتمتلك الشركة الأميركية كامل حقوق الامتياز والإدارة خلال فترة التقييم التي تستمر 3 سنوات، على أن يتم التنسيق مع شركة ادنوك في جميع مراحل العمل.
ويُتوقع أن يمنح هذا الامتياز دفعة قوية لمساعي الإمارات في تطوير مواردها غير التقليدية من النفط والغاز، خاصة وأن هذه الموارد تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
كما أن الاتفاق يتضمن خيارًا مستقبليًا لإشراك أدنوك في امتياز الإنتاج، بما يضمن لها دورًا فاعلًا في مراحل التطوير والإنتاج التجاري لاحقًا.
أهمية الاستثمار في النفط والغاز الصخري
تأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه العالم تزايدًا في الطلب على مصادر الطاقة، بالتوازي مع التوجهات العالمية نحو تنويع المزيج الطاقي وتقليل الاعتماد على النفط التقليدي وحده.
وبالنسبة لدولة الإمارات، فإن الاستثمار في النفط والغاز الصخري يمثل خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني من تقلبات السوق العالمية، وتوفير موارد إضافية تساهم في تلبية الطلب المحلي والإقليمي على الطاقة.
كما أن هذه الخطوة تتماشى مع خطط شركة أدنوك (adnoc) في أن تصبح لاعبًا عالميًا في الطاقة المتكاملة، حيث تستثمر الشركة بشكل متزايد في مجالات جديدة، بدءًا من الطاقة غير التقليدية ووصولًا إلى مشاريع الهيدروجين والطاقة المتجددة.
ويؤكد ذلك أن أدنوك تتحرك وفق رؤية شاملة تهدف إلى ضمان مكانتها الريادية في قطاع الطاقة لعقود مقبلة.
إقرأ المزيد: شركة أدنوك للإمداد والخدمات تحقق 866 مليون درهم أرباحًا في الربع الثاني 2025






