
أعلنت شركة بريتيش بتروليوم “بي بي” البريطانية (BP) عودتها إلى تحقيق الأرباح خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث سجلت صافي ربح بلغ 1.6 مليار دولار، مقارنة بخسارة بلغت 129 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
أرجعَت الشركة هذا التحسن إلى تعزز أداء قطاع العملاء، وارتفاع هوامش التكرير، المساهمة الإيجابية من عمليات تداول النفط.
سجلت التدفقات النقدية التشغيلية 6.3 مليار دولار، بينما ارتفعت كفاءة المصافي والمنشآت التشغيلية لتتجاوز 96%.
وصرح الرئيس التنفيذي لـ”بريتيش بتروليوم”، موراي أوشينكلوس:
“شهدنا ربعًا قويًا آخر على المستويين التشغيلي والاستراتيجي. أطلقنا 5 مشاريع جديدة للنفط والغاز، وحققنا 10 اكتشافات استكشافية، بما في ذلك اكتشاف مهم في كتلة بوميرانغ بالبرازيل. كما نواصل خفض التكاليف وتعزيز العوائد المستدامه توزيع أرباح بقيمة 8.32 سنت للسهم
انخفضت التكاليف الهيكلية بمقدار 900 مليون دولار في النصف الأول من العام، ليصل إجمالي التخفيضات منذ بدء البرنامج إلى 1.7 مليار دولار.
كما انخفض صافي دين الشركة إلى 26 مليار دولار، مع تأكيد التزامها بتقليصه إلى ما بين 14 و18 مليار دولار بحلول نهاية 2027.
اكتشافات جديدة واستثمارات في الطاقة المتجددة
واصلت “بريتيش بتروليوم” تعزيز محفظتها الاستثمارية عبر، تأسيس مشروع مشترك مع شركة “جيرا” اليابانية لتطوير طاقة الرياح البحرية.
فضلاً عن الإعلان عن 10 اكتشافات جديدة منذ بداية العام، أبرزها اكتشاف كبير في البرازيل، وإطلاق 5 مشاريع كبرى للنفط والغاز.
في المقابل، تخلت الشركة عن بعض الأصول غير الأساسية، مثل بيع أعمالها في التنقل المتكامل بهولندا ومشاريع طاقة الرياح البرية في الولايات المتحدة.
اقرأ المزيد:أدنوك الإماراتية تدرس فرص الاستحواذ على أصول “بي بي” في قطاع الغاز
تحول استراتيجي وقيادة جديدة
شهدت “بي بي” تحولًا استراتيجيًا مؤخرًا من خلال التركيز على مشاريع النفط والغاز ذات الربحية العالية.
كما قامت بريتيش بتروليوم بتخفيض استثماراتها في الطاقة النظيفة بأكثر من 5 مليارات دولار سنويًا.
كذلك شهدت تغييرًا في القيادة مع تعيين ألبرت مانيفولد رئيسًا لمجلس الإدارة خلفًا لـهيلغي لوند.
رغم النتائج الإيجابية، لا تزال شركات النفط العالمية تواجه تحديات بسبب تقلبات أسعار النفط والغاز، والمخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على النمو الاقتصادي العالمي.
تمثل نتائج الربع الثاني انتعاشًا ملحوظًا للشركة بعد تراجع أرباحها 49% في الربع الأول، مما يعكس قدرتها على التكيف مع تقلبات السوق ومواصلة تحقيق عوائد قوية للمساهمين.
اقرأ ايضا:أكوا باور السعودية توسّع شراكاتها الأوروبية لتصدير الطاقة المتجددة
شركة بي بي
بي بي (BP)، المعروفة سابقًا باسم بريتيش بتروليوم (British Petroleum)، هي شركة طاقة بريطانية تُعد من أكبر شركات النفط الخاصة في العالم، وتحتل المرتبة الثالثة بعد “إكسون موبيل” و”شل”.
تأسست الشركة كذراع نفطي للحكومة البريطانية، قبل أن يتم تخصيصها بالكامل عام 1976.
تمتلك بي بي احتياطيات نفطية تُقدّر بنحو 18.3 مليار برميل، وتدير شبكة واسعة تضم أكثر من 28,500 محطة وقود و19 مصفاة حول العالم.
تنشط الشركة في عدد من المناطق الحيوية لإنتاج النفط، بما في ذلك بحر الشمال، ألاسكا، روسيا، الجزائر، وأنغولا.
وتُدرج أسهمها ضمن مؤشر فوتسي 100 في بورصة لندن، ما يجعلها من أبرز الكيانات الاقتصادية في المملكة المتحدة.
تأسست شركة بي بي (BP) عام 1908 تحت اسم شركة النفط الأنجلو-إيرانية، وكان نشاطها الأساسي يتركز في التنقيب عن النفط في إيران، ولاحقًا في ليبيا.
وفي عام 1945، تم تغيير اسمها إلى بريتش بتروليوم (British Petroleum)، لتواصل توسعها العالمي.
بحلول عام 1978، تحولت الشركة تدريجيًا إلى الطابع الأميركي بعد استحواذها على حصة الأغلبية في شركة ستاندرد أويل أوف أوهايو (سوهيو)، ثم عززت وجودها في السوق الأميركية خلال تسعينيات القرن العشرين من خلال استحواذها على شركتي أموكو (Amoco) وأركو (ARCO).






