แทงบอล
تراجع أرباح شركة H&M بنسبة 17% في الربع الثاني – Economy Scene
شركات
أخر الأخبار

تراجع أرباح شركة H&M بنسبة 17% في الربع الثاني

شركة H&M
شركة H&M

أعلنت شركة H&M السويدية “اتش اند ام”، المتخصصة في تجارة التجزئة للملابس، عن انخفاض أرباحها التشغيلية بنسبة 17% خلال الربع الثاني من عام 2025، لتصل إلى 5.91 مليار كرونة سويدية (ما يعادل 625.4 مليون دولار)، مقارنة بـ7.1 مليار كرونة (751.5 مليون دولار) في نفس الفترة من العام الماضي.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فاقت النتائج توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 5.88 مليار كرونة فقط، ما انعكس إيجابًا على أداء السهم في بورصة ستوكهولم، حيث ارتفع بنسبة 7.9% في بداية التداولات، قبل أن يقلص مكاسبه ويستقر على ارتفاع بنسبة 4.6% وقت إعداد التقرير.

الأداء المالي لشركة H&M

شهدت مبيعات H&M تراجعًا بنسبة 5% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو/أيار 2025، لتسجل 56.71 مليار كرونة سويدية (6 مليارات دولار)، مقارنة بـ59.6 مليار كرونة (6.3 مليارات دولار) في نفس الفترة من 2024، أي أقل من التوقعات التي كانت تدور حول 57 مليار كرونة.

ورغم هذا الانخفاض، أظهر هامش الربح التشغيلي تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغ 11.9%، مقارنة بـ8.2% خلال نفس الفترة من العام السابق. ويُعزى هذا التحسن إلى انتعاش الطلب على ملابس النساء والملابس الرياضية، مما عزز الإيرادات من الفئات التي تحقق أعلي هامش.

صرّح دانيال إرفر، الرئيس التنفيذي لـH&M، بأن الشركة تتوقع استمرار تحسن هامش الربح في النصف الثاني من العام الجاري، مدعومًا بتراجع تأثير تقلبات أسعار الصرف وتكاليف الشحن.

كما أشار إلى أن العديد من الإجراءات التي اتخذتها الشركة ضمن خطة التحول بدأت تؤتي ثمارها، مؤكدًا أن “الاتجاه العام واضح”، في إشارة إلى المسار الإيجابي المتوقع للربحية.

فى النهاية تدل المؤشرات على أن H&M تمتلك مرونة استراتيجية وقدرة على التكيف مع الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة، من خلال التركيز على ضبط التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية، إلى جانب التوسع المدروس في أسواق واعدة.

إطلع علي: كوكو شانيل.. من الملجأ إلى أشهر سيدة بعالم الموضة والأزياء

H&M تواجه تحديات اقتصادية

رغم المؤشرات المالية الإيجابية نسبيًا، تظل H&M تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، أبرزها بيئة الطلب الضعيفة وارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة بفعل الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الصينية.

وتستجيب الشركة لهذه الضغوط عبر إعادة هيكلة سلاسل التوريد منذ أواخر عام 2024 بهدف تقليل اعتمادها على الصين وتنويع مصادر التوريد.

كما أشار إرفر أن استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادية جعل المستهلكين أكثر حساسية تجاه الأسعار، وهو ما يدفع الشركة إلى زيادة معدلات الخصومات والعروض الترويجية خلال الربع الثالث من العام، للحفاظ على حصتها السوقية في ظل المنافسة الشديدة، خاصة من شركة “زارا”.

خطة تنشيط المبيعات لشركة اتش اند ام

في إطار سعيها لتنويع مصادر الدخل وتعزيز نموها، تواصل شركة H&M التوسع في أسواق نامية تشهد نموًا في الطبقة المتوسطة. وتشمل خطط الشركة:

  • افتتاح أول فروعها في البرازيل خلال النصف الثاني من 2025.
  • الدخول إلى أسواق أميركا اللاتينية مثل السلفادور وفنزويلا.
  • إطلاق عملياتها في باراغواي بحلول عام 2026.

وتستهدف الشركة من هذه الخطوات تنشيط المبيعات وتعزيز تواجدها في مناطق تقل فيها المنافسة المباشرة مع كبار تجار التجزئة.

من أبرز النقاط التي أشار إليها الرئيس التنفيذي، أن أزياء النساء تشهد “طلبًا قويًا واتجاهًا إيجابيًا”، مما دفع الشركة إلى التركيز على هذه الفئة بشكل أكبر ضمن تشكيلاتها الجديدة.

ويبدو أن هذا التوجه يُحدث فارقًا ملموسًا في الأداء المالي العام، خاصة مع تراجع الطلب في بعض الفئات الأخرى.

إقرأ المزيد: “أديداس” و”بوما” ..كيف أدى صراع بين شقيقين إلى ولادة عملاقي الصناعة الرياضية؟

نبذة عن شركة H&M

شركة اتش اند ام
شركة اتش اند ام

تُعد شركة H&M واحدة من أبرز شركات الأزياء العالمية، وتأسست في السويد عام 1947 على يد “إيرلينغ بيرسون”.

بدأت الشركة تحت اسم “Hennes” وكانت مخصصة في البداية لبيع ملابس النساء فقط.

لاحقًا، ومع توسع نشاطها وشرائها لمتجر “Mauritz Widforss”، أُضيفت ملابس الرجال إلى خط إنتاجها، وتم تغيير الاسم إلى “Hennes & Mauritz”، والذي اختصر لاحقًا إلى H&M.

تشتهر H&M بمفهوم “الموضة السريعة”، حيث تُقدم تصاميم عصرية ومتجددة بأسعار في متناول الجميع.

تعتمد الشركة على دورة إنتاج سريعة لتلبية أذواق العملاء المتغيرة باستمرار، مما يجعلها واحدة من أكثر العلامات التجارية ديناميكية في عالم الأزياء.

تملك الشركة اليوم آلاف الفروع في أكثر من 70 دولة حول العالم، وتوفر خيارات متنوعة للنساء والرجال والأطفال، بالإضافة إلى قسم خاص بالأحذية، الإكسسوارات، ومستحضرات التجميل، وحتى ديكور المنزل تحت اسم “H&M Home”.

في السنوات الأخيرة، اتخذت H&M خطوات ملحوظة نحو الاستدامة البيئية، حيث أطلقت عدة مبادرات تهدف إلى تقليل النفايات وتشجيع إعادة تدوير الملابس. كما تسعى إلى استخدام مواد صديقة للبيئة ضمن مجموعاتها الجديدة، في إطار خطتها لأن تصبح أكثر استدامة في المستقبل.

تُعرف H&M أيضًا بتعاوناتها الناجحة مع كبار المصممين والعلامات الفاخرة، مثل “Versace” و”Balmain”، مما أتاح لعشاق الموضة الحصول على قطع فريدة بأسعار معقولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى