
تعمل شركة أرامكو السعودية على دراسة خيار بيع ما يصل إلى خمس محطات كهرباء تعمل بالغاز، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة محفظة أصولها، بهدف توليد سيولة مالية قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، بحسب ما أفادت به ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”.
شركة أرامكو السعودية تستهدف بيع 5 محطات كهرباء
أوضحت المصادر أن المحطات المستهدفة تغذي مصافي تابعة لأرامكو، ويُقدَّر أن تحقق عملية البيع ما يقارب 4 مليارات دولار، في إطار توجيهات حكومية تسعى إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق عوائد مالية أعلى تُحوّل إلى خزينة الدولة.
تتماشى هذه الخطوة مع التوجه العام لدى الشركة لرفع الكفاءة وتقليص التكاليف، وهي توجهات أكدت عليها تقارير سابقة أشارت إلى سعي أرامكو لبيع عدد من أصولها غير الأساسية.
ومن المتوقع أن تُخفض الشركة توزيعات الأرباح في عام 2025 بنسبة تصل إلى الثلث، نتيجة الضغط الناتج عن تراجع أسعار النفط، وهو ما انعكس سلبًا على الإيرادات الإجمالية للشركة.
تعتمد الحكومة السعودية، التي تمتلك 81.5% من أسهم أرامكو بشكل مباشر، على هذه العوائد بشكل كبير، سواء من خلال الضرائب أو الإتاوات وأرباح الأسهم.
إلى جانب محطات الكهرباء، أشار مصدران إلى احتمالية بيع أرامكو لأصول إضافية تشمل مجمعات سكنية وخطوط أنابيب، فيما رجّح مصدر ثالث إدراج بعض المرافق في البنية التحتية للموانئ ضمن قائمة الأصول المستهدفة بالبيع.
ورفضت أرامكو التعليق على فحوى التقارير أو حجم المبالغ المرجو تحقيقها من عمليات البيع، كما لم تُدلِ الحكومة السعودية أو الجهات التنظيمية بأي تصريحات رسمية بشأن هذا الملف.
وأشار أحد المصادر إلى أن شركات المرافق المحلية قد تكون من أبرز الجهات المرشحة للمشاركة في عملية الشراء، في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة المحلي.
تأتي هذه التحركات في ظل تنفيذ المملكة العربية السعودية، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حزمة من المشاريع التنموية العملاقة ضمن رؤية “السعودية 2030″، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
وعلى الرغم من تحقيق أرامكو إيرادات وصلت إلى 199 مليار دولار خلال عام 2024، فإن الميزانية السعودية سجلت عجزًا تجاوز 30 مليار دولار، في ظل تراجع أسعار الخام التي شكّلت 62% من إجمالي دخل الدولة.
إطلع علي التفاصيل: أفضل الحاضنات ومسرعات الاعمال في السعودية لدعم الشركات الناشئة
محطات كهرباء أرامكو
تمتلك أرامكو بشكل كلي أو جزئي 18 محطة كهرباء وبنية تحتية ذات صلة، تُستخدم في تزويد منشآت الشركة ومصافيها المحلية بالطاقة، وفقًا لتقريرها المالي الصادر لعام 2024.
وتستعد أرامكو لإطلاق عدد من المشاريع الجديدة، من أبرزها محطة تناجيب للغاز، التي يُتوقع أن تدخل الخدمة في وقت لاحق من العام الجاري.
إقرأ المزيد: أرامكو السعودية تدرس بيع أصول استراتيجية لتعزيز سيولتها والتوسع عالمياً
سندات أرامكو السعودية
أصدرت أرامكو في مايو 2025 الماضي سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار.
كما ألمحت الشركة إلى إمكانية اللجوء إلى مزيد من الاقتراض في المستقبل القريب، بهدف تلبية المتطلبات التمويلية للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، مثل استضافة معرض إكسبو 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.
شركة أرامكو السعودية

تُعد أرامكو السعودية، أو شركة الزيت العربية السعودية، واحدة من أكبر شركات الطاقة المتكاملة على مستوى العالم، وهي اللاعب الأبرز في قطاع النفط والغاز عالميًا من حيث الإنتاج والاحتياطات والعائدات.
تأسست الشركة في عام 1933، وتحولت إلى شركة مملوكة بالكامل للدولة السعودية، وتُعد اليوم عمودًا فقريًا للاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا للإيرادات العامة.
تختص أرامكو في استكشاف وإنتاج وتكرير وتوزيع وتسويق النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية، وتمتلك بنية تحتية هائلة تشمل مصافي، ومحطات كهرباء، وخطوط أنابيب، ومرافئ تصدير، ما يجعلها واحدة من أكثر شركات الطاقة تكاملاً وتوسعًا في العالم.
تُمثل أرامكو مصدرًا رئيسيًا للدخل في المملكة، وتسهم بشكل مباشر في دعم المشاريع التنموية الكبرى ضمن “رؤية السعودية 2030”.
وتُعد سياساتها الاستثمارية وتحركاتها المالية (مثل بيع الأصول أو إصدار السندات) من المؤشرات المهمة التي يتابعها المستثمرون والمواطنون على حد سواء.
تؤثر قرارات أرامكو المتعلقة بالإنتاج والتوزيع بشكل مباشر على أسعار الوقود داخل المملكة، وهو أمر يهم المواطن والمقيم نظرًا لتأثيره على تكاليف المعيشة والنقل والطاقة.
توفر أرامكو آلاف فرص العمل للمواطنين، وتُعد من أكبر الجهات التي تستثمر في تطوير رأس المال البشري من خلال برامج تدريب وتأهيل على أعلى مستوى، ما يجعلها وجهة مفضلة للباحثين عن وظائف مستدامة ومستقبل مهني قوي.
تعمل أرامكو على عدد من المبادرات في مجالات الطاقة المتجددة، وحماية البيئة، والتعليم، والصحة، وتُسهم بدور فاعل في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.
كواحدة من أكثر الشركات ربحية في العالم، تهم نتائجها المالية الجمهور، خاصة مع إدراج جزء من أسهمها في السوق المالية “تداول”، مما يمنح المستثمرين والمواطنين فرصة متابعة أدائها والمشاركة في نجاحاتها عبر امتلاك الأسهم.
إقرأ المزيد: السعودية تستقطب استثمارات بريطانية استعدادا لاستضافة كأس العالم 2034






