แทงบอล
الفيدرالي تحت المجهر.. بنوك كبرى ترجّح خفض أسعار الفائدة في سبتمبر وديسمبر 2025 – Economy Scene
اقتصاد
أخر الأخبار

الفيدرالي تحت المجهر.. بنوك كبرى ترجّح خفض أسعار الفائدة في سبتمبر وديسمبر 2025

أسعار الفائدة
باركليز و”بي إن بي باريبا” يتوقعان خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة

توقّع بنكا باركليز وبي إن بي باريبا، في مذكرتين منفصلتين صادرتين يوم الجمعة، أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر المقبل، مع ترجيحات بحدوث خفضٍ ثانٍ في ديسمبر، وذلك استناداً إلى مؤشرات السياسة النقدية التي لمح إليها رئيس الفيدرالي جيروم باول في كلمته المرتقبة بمنتدى جاكسون هول.

إشارات باول والتحوّل نحو التيسير النقدي

خلال خطابه في المؤتمر، اعتمد باول علي نبرة حذرة تعكس التحديات الاقتصادية المعقدة التي يواجهها الاقتصاد الأميركي في المرحلة الراهنة.

وعلى الرغم من إقراره بوجود مؤشرات ضعف في سوق العمل، فإنه شدّد في الوقت ذاته على أن المرحلة لا تستدعي توقعات مبالغ فيها بشأن تيسير حاد وسريع للسياسة النقدية، مؤكداً بالقول: “لا تتوقعوا تراجعاً حاداً”.

وأشار باول إلى أن سوق العمل تُظهر “علامات ضعف غير مألوفة”، إذ يتراجع العرض والطلب على العمالة في وقت واحد، رغم بقاء معدل البطالة عند مستويات منخفضة.

كما لفت إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة بدأت بالفعل في إحداث تأثيرات على الأسعار، وهو ما يزيد الضغوط التضخمية على المدى القصير.

مواقف باول الأخيرة جاءت في وقتٍ يشهد فيه البنك الاحتياطي الفيدرالي انقساماً بين كبار السياسة النقدية الداعين للتشدد من أجل احتواء التضخم، وبين الأصوات المطالبة بخفض الفائدة لدعم سوق العمل وتخفيف الضغوط على الاقتصاد.

ففي حين يتبنى باول حجج زملائه المؤيدين للتيسير مثل كريستوفر والر، فإنه لا يزال يواجه معارضة واضحة من جانب مسؤولين آخرين.

فقد اعتبرت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن ضغوط الأسعار ما زالت “تتصاعد وفي الاتجاه الخاطئ”، مشيرة إلى أن سوق العمل “لا تزال في وضع جيد نسبياً”.

كما أبدت شكوكها بشأن كون تأثيرات الرسوم الجمركية مؤقتة، مؤكدة أن الشركات ستختبر قدرتها على تمرير التكاليف للمستهلكين خلال الأشهر المقبلة.

أما ألبرتو موساليم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، فقال إن كثيراً من الشركات “غير متأكدة من موقع منحنى الطلب، لذلك فإنها تختبر السوق عبر رفع الأسعار لمعرفة حدود استيعاب المستهلكين”.

إطلع علي: مؤتمر الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول 2025.. باول يفتح الباب لخفض الفائدة

الفيدرالي بين التضخم وتباطؤ التوظيف وخفض أسعار الفائدة

تتجسد المعضلة الأساسية أمام الفيدرالي في الموازنة بين مسارين متناقضين:

فمن جهة، التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، ما يجعل أي خفض سريع للفائدة محفوفاً بمخاطر إعادة إشعال موجة ارتفاع الأسعار.

ومن جهة أخرى، تُظهر مؤشرات سوق العمل تباطؤاً قد يُهدد النمو الاقتصادي على المدى المتوسط، وهو ما يبرر لدى البعض التحرك المبكر نحو التيسير النقدي لتفادي ركود محتمل.

تتجه أنظار الأسواق المالية والمستثمرين في العالم إلى اجتماع سبتمبر المقبل، الذي سيكون بمثابة نقطة فاصلة في مسار السياسة النقدية الأميركية، إذ ستحدد قرارات الفيدرالي اتجاه الدولار أمام العملات العالمية، إضافةً إلى انعكاساتها على أسعار السلع والأسواق الناشئة.

وبحسب تقديرات المحللين في باركليز وبي إن بي باريبا، فإن خفضاً تدريجياً في أسعار الفائدة قد يُعيد التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو، لكنه يظل رهناً بتطورات البيانات الاقتصادية في الأسابيع المقبلة، خاصةً ما يتعلق بمعدلات التضخم والتوظيف.

إقرأ المزيد: البنوك المركزية تخفض أسعار الفائدة بأسرع وتيرة منذ أعوام خلال يوليو 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى