แทงบอล
أسعار الغذاء تواصل الصعود عالميا وسط ضغوط متعددة – Economy Scene
اقتصاد
أخر الأخبار

أسعار الغذاء تواصل الصعود عالميا وسط ضغوط متعددة

أسعار الغذاء
ارتفاع أسعار الغذاء عالميا

لا تزال أسعار الغذاء في تصاعد في وقت يشهد فيه العالم إنتاجاً وفيراً من السلع الزراعية، بسبب عوامل متعددة تتراوح بين ارتفاع الطلب العالمي واضطرابات الطقس في دول التصدير الكبرى.

أسعار الغذاء تحت ضغط رغم وفرة الإنتاج

أظهر أحدث تقارير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) استمرار ارتفاع مؤشر الأسعار للشهر الثاني على التوالي، حيث بلغ 128 نقطة خلال يونيو 2025، نتيجة لزيادة أسعار الزيوت واللحوم ومنتجات الألبان، رغم تراجع أسعار الحبوب والسكر.

وفقاً للفاو، يُتوقع أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب إلى مستوى قياسي يبلغ 2.925 مليار طن هذا العام.

لكن على الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، لم تنخفض الأسعار كما كان متوقعاً، بل لا تزال بعض الأنواع، خصوصاً القمح، تواجه ضغوطاً تصاعدية.

ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى المخاوف المناخية في روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يترك تأثيراً مباشراً على أسواق مستوردة مثل مصر وتونس والمغرب.

أسعار القمح والذرة

انخفض مؤشر أسعار الحبوب بنسبة طفيفة إلى 107.4 نقطة، لكنه ظل مرتفعاً نسبياً. القمح، رغم بداية موسم الحصاد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حافظ على اتجاه صعودي طفيف، ما يعكس حساسية السوق تجاه أي تقلبات محتملة في الإمدادات.

من ناحية أخرى، شهدت أسعار الذرة تراجعاً ملحوظاً للشهر الثاني على التوالي، بفضل وفرة المعروض من البرازيل والأرجنتين، وهو تطور إيجابي نسبياً لصناعات الأعلاف والأغذية في عدد من الدول العربية.

إطلع علي: تعافي سوق الكاكاو العالمي رغم تحديات المناخ والإنتاج

الزيوت ومنتجات الألبان تواصل الارتفاع

ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.3%، مدفوعة بزيادة أسعار زيت النخيل والصويا والكانولا.

ويُتوقع أن يؤدي الاتجاه المتزايد نحو استخدام الزيوت لإنتاج الوقود الحيوي في أميركا والبرازيل إلى تقليص الكميات المخصصة للاستهلاك الغذائي، ما يضغط على الأسواق المستوردة، خاصة في الجزائر والإمارات ومصر والسعودية.

أما منتجات الألبان، فقد شهدت ارتفاعاً طفيفاً بواقع 0.5%، بينما قفزت أسعار الزبدة بنسبة 2.8%، مسجلة مستويات قياسية نتيجة لانخفاض الإنتاج في أوروبا ونيوزيلندا بسبب ظروف مناخية وبيئية، وأيضاً بفعل انتشار فيروس البلوتانغ في الأبقار.

أسعار اللحوم والسكر

قفز مؤشر اللحوم إلى 126 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، مدفوعاً بزيادة الطلب من الولايات المتحدة وتراجع صادرات البرازيل. أما لحوم الدواجن، فقد انخفضت مؤقتاً قبل أن تبدأ في التعافي، ما قد ينعكس على صادراتها للشرق الأوسط.

في المقابل، سجلت أسعار السكر انخفاضاً بنسبة 5.2%، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل 2021، بدعم من تسارع الحصاد في البرازيل وتحسن التوقعات في الهند وتايلاند، ما يعد خبراً إيجابياً للدول العربية المستوردة مثل مصر والمغرب.

التحديات الجيوسياسية والمناخية تُبقي أسعار الغذاء مرتفعة

في المحصلة، لا يبدو أن وفرة المعروض وحدها كافية للحد من تصاعد أسعار الغذاء، إذ تبقى الأسواق مرهونة بجملة من العوامل المعقدة، تشمل التغيرات المناخية، وتوترات سلاسل التوريد، والتوجهات الصناعية الجديدة لاستخدام المواد الغذائية في إنتاج الطاقة.

أما في العالم العربي، فتُفاقم الأوضاع الاقتصادية، مثل ضعف العملة المحلية وارتفاع تكاليف النقل، من أثر هذه الزيادات، ما يزيد من الضغط على المستهلك النهائي رغم الوفرة على الورق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى