แทงบอล
التضخم العالمي في 2025 تفاوت حاد ومؤشرات على انحسار تدريجي – Economy Scene
اقتصاد
أخر الأخبار

التضخم العالمي في 2025 تفاوت حاد ومؤشرات على انحسار تدريجي

التضخم العالمي
توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لبيانات التضخم العالمي

تكشف توقعات جديدة صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن صورة متباينة لمسار التضخم العالمي خلال عامي 2025 و2026، مما يسلط الضوء على الفجوة المتسعة بين اقتصادات تعاني من ضغوط هيكلية وأخرى تنجح في كبح الأسعار.

التضخم العالمي في 2025

وفق تقرير المنظمة الصادر في يونيو 2025، من المتوقع أن تسجل تركيا أعلى معدل تضخم عالمي بنسبة 31.4% خلال عام 2025، رغم التوقعات بانخفاضه إلى 18.5% في 2026.

هذا الارتفاع الحاد يعكس استمرار التحديات الاقتصادية المرتبطة بأزمة العملة المحلية والآثار المتراكمة للسياسات النقدية التوسعية التي اتُبعت سابقًا.

تلي تركيا كلٌّ من كولومبيا والمجر بمعدلات تضخم متوقعة تبلغ 4.7% و4.6% على التوالي في 2025، ما يعكس الصعوبات التي تواجهها العديد من الاقتصادات النامية في إدارة استقرار الأسعار وسط ضغوط مالية ونقدية متزايدة.

تشير البيانات إلى أن متوسط التضخم العالمي بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سيبلغ نحو 4.2% في عام 2025، مع تراجع متوقع إلى 3.2% في 2026، وهو ما يعكس استمرار جهود البنوك المركزية في تطبيق سياسات نقدية انكماشية لمواجهة ارتفاع الأسعار.

ومن بين الدول الأقل تضخماً، تظهر سويسرا بنسبة 0.3% وفرنسا بنسبة 1.2%، ما يُبرز نجاح هذه الدول في تثبيت الأسعار بفضل مزيج من السياسات المالية الحذرة وسلاسة أسواق العمل.

تشير البيانات إلى أن دول الخليج العربي تسير في اتجاه مستقر نسبيًا، إذ تتراوح معدلات التضخم فيها لعام 2025 بين 1.2% في سلطنة عمان و2.5% في الكويت، مع ترجيحات باتجاه بعض هذه الدول لتخفيض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

أما في الأردن والمغرب، فتقترب معدلات التضخم من المستويات الطبيعية، عند حوالي 2%، ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في الحفاظ على استقرار الأسعار.

أسباب ارتفاع التضخم العالمي

شهد العالم منذ عام 2021 ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والطاقة، بفعل جائحة كوفيد-19، والحرب في أوكرانيا، والاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقد دفعت هذه العوامل معظم الدول إلى تسريع رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم.

ومع تراجع حدة هذه المؤثرات تدريجياً، بدأت التوقعات تشير إلى تراجع في معدلات التضخم العالمي، وإن ظل التفاوت بين الدول واضحاً.

إطلع علي: ترمب يخطط لتعيين رئيس جديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي يؤيد خفض الفائدة

التضخم في مصر

في المقابل، تواجه مصر تحديات أكبر، فرغم انخفاض التضخم من ذروته البالغة 38% في سبتمبر 2023، إلى 25.5% في نوفمبر من العام نفسه.

إلا أن التضخم السنوي في المناطق الحضرية قفز إلى 16.8% في مايو 2025، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 14.9% فقط، مما يدل على استمرار الضغوط السعرية رغم التحركات النقدية المتخذة.

يبقى التضخم العالمي في 2025 مرآة للتباينات الاقتصادية بين الدول، حيث تلعب العوامل الهيكلية والسياسات النقدية دوراً حاسماً في تحديد مسار الأسعار.

وبينما تبشّر بعض الدول بتراجع تدريجي في معدلات التضخم، تواجه أخرى تحديات مستمرة تتطلب إصلاحات أعمق واستراتيجيات طويلة الأمد.

إقرأ أيضاً: الاقتصاد المصري يسجل نموًا بنسبة 4.77% في الربع الثالث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى