أخر الأخبار

سوق العمل الأمريكي يضيف عدد وظائف جديدة تتخطى التوقعات في يونيو

سوق العمل الأمريكي
سوق العمل الأمريكي يضيف عدد وظائف جديدة تتخطى التوقعات في يونيو

قام المسؤلون في سوق العمل الامريكي بإضانة 372 ألف وظيفة في شهر يونيو؛ حيث سجل سوق العمل الأميركي أداءاً قويًا، والذي يُعد أحد أقوى الركائز التي تدعم الاقتصاد الامريكي خلال فترة التعافي من جائحة فيروس كوفيد.

فقد كان أداء سوق العمل الأمريكي أفضل من المتوقع؛ وذلك وسط المخاوف من جهود البنك الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم التي من شأنها أن قد تدفع الاقتصاد إلى الركود وتدفع معدل البطالة لمستوى أعلى لسنوات.

احصائيات عدد الوظائف

تجاوزت أعداد الوظائف الجديدة في شهر يونيو 250 ألف وظيفة جديدة؛ حيث كان نفس الرقم الذي توقعه الاقتصاديون لكنها جاءت أقل من التقديرات المعدلة المضافة في مايو، والتي بلغت 384 ألف وظيفة جديدة،وفقًا للبيانات الصادرة يوم الجمعة، من قبل وزارة العمل الأميركية.

وقد أفادت الحكومة المريكية أن النمو الأكبر كان في قطاع الخدمات المهنية والتجارية والترفيه والضيافة والرعاية الصحية.

حيث ظل معدل البطالة ثابتًا برغم ثبات مستوى المكاسب عند 3.6% للشهر الرابع على التوالي، وهو أقل من معدل ما قبل الجائحة البالغ 3.5% في شهر فبراير لعام 2020، عندما كانت البطالة تدور حول أدنى مستوى لها منذ عام 1969.

يُوضح تقرير الوظائف الشهري بعد يوم واحد من إعلان شركة الخدمات المهنية Challenger Gray أن أرباب العمل الأميركيين قاموا بإجراء تسريح للعمال بلغت 32,517 عامل في يونيو، بزيادة 59% تقريبًا عن العام السابق، وهو ما يعد أسوأ أداء منذ فبراير 2021؛ بسبب تسريحات العمال في قطاع العقارات والسيارات والإعلام.

كما أعلنت وزارة العمل الامريكية يوم الخميس أيضًا عن تقدُم 235 ألف شخص بطلبات إعانة جديدة الأسبوع الماضي، حيث زادت بمقدار 4 آلاف طلب عن الأسبوع السابق مُسجلاً أعلى مستوى في ستة أشهر.

إقرأ المزيد: الاسهم الامريكية تتراجع بالرغم من بيانات الوظائف القوية.

إضطرابات سوق العمل الأمريكي

تفوق سوق العمل الامريكي حيث قاد الانتعاش الاقتصادي بسرعة وبقوة، بعد خسارة أكثر من 20 مليون وظيفة في أجواء عدم اليقين التي إنتشرت أثناء الجائحة في ربيع 2020.

وبرغم أن التضخم طويل الأمد وأيضًا التهديد بارتفاع مستويات الفائدة، التي تميل إلى الإضرار بأرباح الشركات، جاءت لتنشر المخاوف بشأن الاقتصاد على المستوى العام.

Advertisements

وقد أشارت الشركات العملاقة بما في ذلك شركة أمازون ومتاجر وول مارت إلى تباطؤ في احتياجات التوظيف، حيث أشار مديرين “وول مارت” التنفيذيون إلى زيادة عدد الموظفين باعتباره عبئًا ثقيل على الأرباح المخيبة للآمال في الربع الأخير.

حيث أدت المشاعر المرتبكة إلى موجات تسريح العمال بين شركات التكنولوجيا والعقارات التي شهدت الازدهار حديثًا.

تعرف علي: البورصة الامريكية تتراجع مع التركيز على تقرير الوظائف لشهر مايو.

تأثيرات مختلفة علي سوق العمل

قال نائب رئيس شركة “Challenger Gray”، أندرو تشالنجر، يوم الخميس: “إن العديد من القطاعات التي تقوم بتسريح العمال هذا العام تتعامل حاليًا مع تراجع سوق الإسكان، حيث يقل الطلب على القروض العقارية ويصبح الحصول على التمويل أكثر صعوبة وتكلفة”.

رغم أن شركات التكنولوجيا تعمل على خفض القوى العاملة مع تعمق مخاوف التضخم والركود. وتعرض بعض الشركات إنهاء الخدمة الطوعي أو تخلق بيئات مختلفة قد يرغب العمال فيها في الاستقالة كما هو الحال مع شركات مثل ميتا وتيسلا.

المخاوف المتوقعة للركود

قام الاقتصاديون بالتحذير في وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية الأسبوع الماضي من تزايد احتمالات الركود خلال العام القادم، حيث بدأ الاحتياطي الفيدرالي في سياسة التشديد المالي الأكثر قوة منذ عقود كإجراء متبع لمكافحة ارتفاع التضخم.

حبث يتوقع الاقتصاديون أيضًا أن معدل البطالة سيرتفع إلى 4.3% بنهاية عام 2023 وأكثر من 5% بنهاية عام 2025؛ مما قد يقضي على نمو الوظائف.

وقد قال الشريك الإداري لمجموعة “هاريس” المالية، جيمي كوكس، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني بعد بيانات يوم الخميس “ليس من الجيد أبدًا أن نرى تسريحًا للعمال، لكن يبدو أن الضغط على الأجور بلغ ذروته حاليًا”.

وقال أيضًا “إذا استمرت هذه الأرقام لبضعة أسابيع أخرى، فإن الظروف المالية قد تضيق بما يكفي لأن يتراجع الاحتياطي الفيدرالي عن زيادة مستويات الفائدة.”