أخر الأخبار

الروبل الروسي يسجل أقل من واحد سنت بعد تشديد العقوبات علي روسيا

أصبح الروبل الروسي الآن أقل من واحد سنت نتيجة قيام الولايات المتحدة وحلفاؤها بإعاقة التجارة والقدرات المالية لروسيا
الروبل الروسي يسجل أقل من واحد سنت

سجلت قيمة الروبل الروسي الآن أقل من واحد سنت نتيجة تكثيف الولايات المتحدة وحلفاؤها من تحركاتهم لإعاقة التجارة والقدرات المالية لروسيا، في ظل إستمرار القوات الروسية في إستكمال قصفها للمدن الأوكرانية.

وذلك بعد أن وافقت الدول الغربية يوم السبت الماضي على فرض عقوبات معوقة على القطاع المالي الروسي رداً على غزوها لأوكرانيا.

وتضررت الأسواق المالية العالمية من تأثير الصراع الروسي المسلح مع أوكرانيا، ولاكن الأصول الروسية كانت بلا شك الأكثر تضررًا.

إقرأ أيضاً : غولدمان ساكس يخفض توقعاته للأسهم الأوروبية في ضوء التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

تدهور الروبل الروسي مقابل الدولار

يشهد الروبل حالة من التدهور المستمر منذ أن شنت روسيا هجومها في الأسبوع الماضي، وانخفضت بشكل أكبر اليوم الأربعاء حيث قالت أوكرانيا إن المظليين الروس دخلوا خاركيف وهي ثاني أكبر مدنها، والتي تعرضت لقصف مدفعي مكثف .

ونتيجة الإستجابة الدولية القوية من دول الغرب يوم الإثنين 1 مارس، إنخفض الروبل بنسبة 30٪ ، ووصل التداول إلى 119 مقابل الدولار، وفي تعاملات اليوم الأربعاء، يتم تداول عملة الروبل عند 0.0089 دولار، أو 112 للدولار.

وفي وقت مبكر من أمس الثلاثاء، كان الروبل يتداول عند 104.51 للدولار، بإنخفاض بـ 3.2 ٪، وتم إغلاق بورصة موسكو مرة أخرى لليوم الثالث علي التوالي، وقال البنك المركزي الروسي إنه سيسمح بمجموعة محدودة من العمليات لأول مرة في هذا الأسبوع.

وأغلق مؤشر “مويكس روسيا” (MOEX Russia Index) القياسي منخفضاً بنسبة 33% في موسكو، ليشطب بذلك 189 مليار دولار من أموال المساهمين.

جاء تدهور العملة في الوقت الذي إبتعد فيه المستثمرون الدوليون والشركات متعددة الجنسيات عن الاستثمارات الروسية، ومن ضمنهم صندوق الثروة السيادية النرويجي.

والجدير بالذكر أن شركة بريتش بتروليوم “BP” العملاقة للطاقة قالت إنها ستتخلى عن حصتها البالغة 20٪ في شركة Rosneft الروسية، وتخلت شركة شل عن مشاريعها المشتركة مع غازبروم.

قال المحللون الاستراتيجيون في المؤسسة المالية العالمية التي تُقدم الخدمات المصرفية للأفراد “Internationale Nederlanden Groep” في مذكرة يومية: “هناك إحتمالات أن ينخفض ​​زوج الدولار الأمريكي مقابل الروبل الروسي في الخارج قليلًا حيث يضطر المصدرون الروس إلى بيع أرباحهم المتراكمة من العملات الأجنبية خلال الأيام المقبلة”.

Advertisements

بنوك روسيا خارج نظام SWIFT

قام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا خلال عطلة نهاية الأسبوع بالموافقة على إزالة البنوك الروسية المختارة من نظام المدفوعات الدولي “SWIFT” لتقييد إستخدام روسيا لنظامها الضخم والإضرار بقدرتها على العمل عالميًا.

حيث يُمكّن نظام المدفوعات SWIFT البنوك في جميع أنحاء العالم من تنفيذ المعاملات المالية، وبالتالي فإن الحظر يعني أن روسيا ممنوعة فعليًا من التجارة الدولية.

مما يترتب عليه منع البنك المركزي الروسي من تصفية أصوله من العملات الأجنبية، وتم إتخاذ هذا القرار لمنع البنك من نشر الأموال بطرق تتجنب تأثيرات عقوبات الغرب.

في خطوة أخرى لمعاقبة النظام المالي الروسي، منعت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين الماضي الأمريكيين من التعامل مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية وصندوق الثروة السيادي في روسيا.

وصفت “تاتيانا أورلوفا” من جامعة أكسفورد إيكونوميكس هذه التحركات التي تقطع جزئيًا بعض البنوك الروسية عن نظام سويفت وتجميد أصول البنك المركزي بأنها “سياسات ساحقة”، مشيرة في تقريرها بأن الحرب في أوكرانيا تسبب الذعر بين الأسر والشركات الروسية.

تأثيرات تدهور عملة الروبل الروسي

يمكن أن يؤدي الإنخفاض السريع في قيمة الروبل إلى إنتقاد الشركات الروسية التي تحتاج إلى إصدار ديون لزيادة رأس المال.

قال محللون لدى TD Securities في مذكرة بحثية: “لقد دخل الروبل في مراحل من التدهور الحاد، وشهدت معظم السندات الروسية، سواء تمت معاقبتها بصورة مباشرة أم لا، إنخفاض أسعارها إلى مستويات تشير إلى مخاطر كبيرة بالتخلف عن السداد”.

ومن الممكن أن يتسبب تدهور الروبل في إرتفاع نسبة التضخم، مما قد يثير غضب الروس الذين ستتعرض ميزانياتهم للاستنزاف نظراً لإرتفاع الأسعار، كما أنه سيزيد من الضغط على النظام المالي الروسي.

خطط الصندوق السيادي الروسي

قالت روسيا إنها ستخصص 10 مليارات دولار من صندوق الثروة السيادية لشراء الأسهم المحلية المتضررة بعد العقوبات الدولية الشاملة التي أصابت الأسواق الروسية بحالة من التدهور.

وبموجب خطة التخصيص ستقوم وزارة المالية بتوظيف مؤسسة التنمية الروسية الحكومية (VEB.RF) والمؤسسات المالية الأخرى لتتولي تنفيذ عمليات الشراء بالإنابة عن “الصندوق الوطني للرفاهية” البالغة قيمته 174.9 مليار دولار.