แทงบอล
مشروع ترامب الضريبي: تغييرات جذرية تنتظر الاقتصاد الأميركي – Economy Scene
اقتصاد
أخر الأخبار

مشروع ترامب الضريبي: تغييرات جذرية تنتظر الاقتصاد الأميركي

مشروع ترامب الضريبي
الرئيس الامريكي دونالد ترامب يحمل مشروع قانون الضرائب الجديد

يتجه مشروع ترامب الضريبي نحو أن يصبح قانوناً فعلياً بعد تمريره في مجلس الشيوخ، في خطوة تقرّب الجمهوريين من تحقيق هدفهم قبل الرابع من يوليو.

ويُنتظر أن يصوّت مجلس النواب على المشروع يوم الأربعاء، ما يعكس وتيرة متسارعة لاستكمال التشريع الضخم الذي يحمل بصمة الرئيس دونالد ترمب.

مشروع ترامب الضريبي

بفارق صوت واحد فقط، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح مشروع القانون الذي قدّمه الرئيس دونالد ترامب، والمتعلق بتخفيض الضرائب وترشيد الإنفاق العام، في خطوة تشريعية وُصفت بأنها من أبرز إنجازات ولايته الرئاسية الثانية.

يحمل هذا المشروع بصمات واضحة لرؤية الرئيس ترامب الاقتصادية والسياسية، إذ يسعى إلى تمديد التخفيضات الضريبية التي تم اعتمادها في عام 2017، كما يعزز من تمويل وزارة الدفاع ووكالات الهجرة، مقابل تقليص ملموس في تمويل برامج الرعاية الاجتماعية.

وقد أُقرّ التشريع بعد تصويت 51 عضواً لصالحه مقابل 50، حيث قام نائب الرئيس، جي دي فانس، بكسر حالة التعادل لترجيح كفة الجمهوريين.

وقد شهدت الجلسة انقساماً لافتاً داخل الحزب الجمهوري نفسه، إذ صوّت ثلاثة من أعضائه ضد المشروع إلى جانب جميع أعضاء الحزب الديمقراطي المعارضين له.

ومن المتوقع أن ينتقل مشروع القانون إلى مجلس النواب، حيث يملك الجمهوريون أغلبية ضئيلة تبلغ 220 مقعداً مقابل 212 للديمقراطيين.

إلا أن بعض النواب الجمهوريين أعربوا بالفعل عن تحفظاتهم تجاه بعض بنود المشروع، مما يشير إلى احتمالية حدوث تصويت محتدم داخل المجلس.

إطلع علي: قانون الضرائب الامريكي الجديد يثير جدل اقتصادي واسع

تقليص دعم “ميديكيد”

أحد أكثر البنود إثارة للجدل في هذا المشروع هو تقليص دعم “ميديكيد”، وهي أكبر مصدر لتمويل الخدمات الطبية والمتعلقة بالصحة للأشخاص ذوي الدخل المنخفض في الولايات المتحدة، بما يقارب تريليون دولار خلال عقد من الزمن، مما قد يحرم الملايين من الأميركيين من التغطية الصحية.

كما يتضمن المشروع فرض قيود جديدة على تمويل الولايات من خلال الضرائب المحلية، مع إدخال شروط عمل إضافية للحصول على الدعم، باستثناء بعض الفئات مثل كبار السن وذوي الإعاقة.

دعم للشركات وتثبيت الإعفاءات

أحدث التعديلات في مشروع ترمب الضريبي تجعل عدداً من الإعفاءات المؤقتة دائمة، خاصة تلك المتعلقة بالشركات الكبرى.

فالإعفاءات الخاصة بالاستهلاك، وتكاليف البحث والتطوير، والمكافآت الضريبية على الاستثمار سيتم تثبيتها بشكل دائم، ما يعطي الشركات دفعة قوية نحو التوسع والاستثمار.

إطلع علي: باول: الفيدرالي كان سيخفض الفائدة هذا العام لولا سياسات ترامب

إعفاءات للعاملين في مشروع ترامب الضريبي

يتضمن مشروع ترامب الضريبي خصومات ضريبية جديدة تشمل إعفاء الإكراميات حتى 25,000 دولار، وساعات العمل الإضافية حتى 12,500 دولار.

كما يشمل إعفاءات على قروض السيارات ومكافآت ضريبية مؤقتة لمشتري المركبات الكهربائية، على أن تنتهي معظم هذه البرامج في 2028.

إعفاءات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة

تتعرض مشاريع الطاقة المتجددة لضربة واضحة، إذ تم تعديل جداول الحوافز لتقليص مدة الدعم الحكومي، مع فرض قيود على استخدام المكونات الصينية في المشاريع.

أما بالنسبة للمركبات الكهربائية، فستنتهي الإعفاءات الحالية في سبتمبر 2025، وهو موعد أقرب من المقترحات السابقة.

خصم الضرائب المحلية

أعاد المشروع تحديد سقف خصم ضرائب الولايات والمقاطعات إلى 40 ألف دولار سنوياً لمدة خمس سنوات، قبل أن يُخفض تدريجياً بعد ذلك.

لكن لم ترضِ هذه الصيغة بعض النواب من الولايات ذات الضرائب المرتفعة، مثل نيويورك ونيوجيرسي، ممن طالبوا بتمديد أطول.

إقرأ أيضاً: ترامب يضغط على أبل: إمّا التصنيع في أميركا أو الضرائب

مشروع ترامب الضريبي يدعم مصنّعي الرقائق الإلكترونية

منحت الحكومة في مشروع ترمب الضريبي أولوية خاصة لتصنيع أشباه الموصلات، حيث تم رفع الائتمان الاستثماري من 25% إلى 35%، لتشجيع بناء المصانع الجديدة قبل عام 2026، وهو ما يُعد خطوة استراتيجية لتعزيز الاكتفاء الذاتي في هذه الصناعة الحيوية.

رعاية الأطفال والتعليم

رفَع المشروع الحد الأقصى لائتمان ضريبة الطفل إلى 2,200 دولار مع ربطه بالتضخم.

كما أتاح فتح حسابات استثمارية مؤجلة ضريبياً للأطفال، مع مساهمة حكومية تصل إلى 1,000 دولار للأطفال المولودين بين عامي 2025 و2028.

دور حماية المستهلك

في تعديل مثير للقلق، تم تخفيض تمويل مكتب حماية المستهلك المالي إلى النصف تقريباً، وهو ما قد يؤثر على قدرته في مواجهة الممارسات المصرفية غير العادلة، والتي برزت بوضوح خلال أزمة 2008.

تقليص دعم الغذاء

وسع المشروع متطلبات العمل لتشمل جميع مستفيدي برنامج المساعدات الغذائية “سناب” حتى سن 65 عاماً، مع تحميل الولايات مسؤولية تغطية جزء من التكلفة.

وتم منح استثناء جزئي لألاسكا وهاواي استرضاءً لبعض النواب المؤثرين.

الجدار الحدودي وتحويل الأموال

خصص المشروع 45 مليار دولار لمراكز احتجاز المهاجرين، و47 مليار دولار للبنية التحتية الحدودية، تشمل توسعة الجدار الحدودي.

كما تم فرض ضريبة 1% على التحويلات المالية إلى الخارج، وهي أقل من النسبة التي كانت مقترحة سابقاً.

مشروع ترمب الضريبي يعكس تحولات جذرية في التوجهات الاقتصادية الأميركية، يجمع بين الحوافز الضريبية الكبيرة للشركات، والتقشف في برامج الرعاية، ما يفتح الباب لنقاش وطني واسع حول مستقبل العدالة الضريبية ودور الدولة في دعم الفئات الضعيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى