أخر الأخبار

إيني و سوناطراك توقعان اتفاقية لتعزيز تصدير الغاز الجزائري لإيطاليا

الغاز الجزائري
إيني و سوناطراك توقعان اتفاقية لتعزيز تصدير الغاز الجزائري لإيطاليا

وقعت مجموعة الطاقة الإيطالية “إيني” وشركة سوناطراك الجزائرية إتفاقية لتعزيز و تطوير حقول غاز في الجزائر، والتنقيب عن الغاز في الدولة الواقعة بشمال إفريقيا، في وقت تسعى روما إلى تقليل إعتمادها على روسيا في مجال الطاقة، وتطوير إنتاج الهيدروجين الأخضر في محاولة لزيادة صادرات الجزائر لإيطاليا.

التوجه نحو “الطاقة المتجددة”

حيث تتطلع إيني الإيطالية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر مع سوناطراك المملوكة للدولة في الوقت الذي تتحرك فيه مجموعتا الطاقة لخفض الإنبعاثات الكربونية.

وفي إجتماع في العاصمة لجزائرية، قالت الشركتان إنهما تخططان للبناء على اتفاق وُقع في مارس الماضي وتعزيز التعاون التكنولوجي مع التركيز على الهيدروجين.

يأتي هذا التحرك في الوقت الذي تسًرع فيه إيني وتيرة عملية إصلاح شاملة قامت بها العام الماضي مع تحولها صوب الموارد المتجددة وتقليل إنتاجها من النفط والـغاز.

إقرأ أيضاً: إكتشافات إيني الواعدة في صحراء مصر الغربية .. تبدأ الانتاج بـ 8500 برميل نفط يوميًا.

الغاز الطبيعي الجزائري

تسارع إيطاليا، التي أحضرت 40% من وارداتها من الغاز من روسيا العام الماضي، لتنويع مزيجها من إمدادات الطاقة مع زيادة الصراع في أوكرانيا.

وتعد الجزائر ثاني أكبر مورِّد للغاز لإيطاليا العام الماضي، فيما يُذكر أن الغاز الجزائري يصل للسواحل الإيطالية منذ عام 1983 عبر خط أنابيب “ترانسميد” الذي يصل إلى صقلية.

و قام كبار المديرين التنفيذيين للشركتين بتوقيع مذكرة التفاهم في روما في مراسم حضرها الرئيس الجزائري، “عبد المجيد تبون”، ورئيس الوزراء الإيطالي، “ماريو دراغي”.

جاء التوقيع من خلال إتفاق توصلت له الشركتان في أبريل عندما أعلنتا الرفع التدريجي لتدفقات الغاز في خط الأنابيب إعتباراً من العام الحالي والوصول إلى تسعة مليارات متر مكعبة من الغاز الإضافي سنوياً بحلول 2023-2024.

وقال “تبون” خلال مؤتمر صحفي، بعد لقائه الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، إنه “سيتم تصدير كل زيادة في الإنتاج إلى الدول الصديقة لإيطاليا وفق الطلب، ولتكون هي الموزع عبر أوروبا”، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية.

إقرأ أكثر: إتفاقية تعاون بين إيجاس وإيني لتصدير الغاز الطبيعي المصري لـ أوروبا.

وأعلن الرئيس الجزائري عن “اقتراح لإنجاز خط كابل بحري من الجزائر إلى ايطاليا، يتم من خلاله تموين إيطاليا مع إمكانية أن يمتد التموين إلى جزء من أوروبا بالطاقة الكهربائية”.

ومن جانبه أشاد ماتاريلا بالشراكة الاستراتيجية الطويلة بين البلدين، قائلا: “نحن ممتنون لجهود الجزائر لتعزيز هذا التعاون”.

وصرحت “إيني” في بيان إن مذكرة التفاهم “ستسمح لسوناطراك وإيني بتقييم إمكانات الغاز وفرص تسريع الاستغلال في حقول محددة اكتشفتها بالفعل سوناطراك في الجزائر”.

كما أضافت “إن كميات إنتاج الغاز المتوقعة من المنطقة التي تتضمنها الإتفاقية تساوي نحو ثلاثة مليارات متر مكعب سنوياً وستساعد في زيادة طاقة الصادرات الجزائرية لإيطاليا عبر “ترانسميد”.

وذكر البيان أن الإتفاقية تشمل أيضا التقييم الفني والاقتصادي لمشروع تجريبي للهيدروجين الأخضر في بئر “رباع شمال” بالصحراء الجزائرية.

حيث تعمل إيطاليا من أجل تقليل إعتمادها على الغاز الروسي منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا وفرض عقوبات غربية غير مسبوقة على موسكو.

وتشتري إيطاليا معظم إستهلاكها من الغاز الطبيعي من الخارج، وأكثر من 40% من وارداتها مصدرها روسيا.

إقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يسمح بتدفق الغاز الروسي وشركات تبدأ الدفع بالروبل.

وأعلنت إيني في بيان لها “تم التخطيط للتقييم المشترك للجدوى التكنولوجية والتجارية لمشروع تجريبي لإنتاج الهيدروجين باستخدام الكهرباء المولدة من مصادر متجددة (الطاقة الشمسية والرياح)”.

وأضافت إنه من أجل الحفاظ على إمدادات المياه الجزائرية، فإنه سيتم دراسة فكرة إستخدام المياه المنتجة من حقول النفط في عملية التحليل الكهربائي التي ينطوي عليها إنتاج الهيدروجين.

لشركة إيني حقوق إنتاج في الجزائر قدرها 90 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا.

وتعد الجزائر أعلى قائمة الدول ذات الموثوقية العالية في توفير إمدادات الغاز إلى عملائها، حيث إستحوذت خلال العام الماضي على حصة 13% من التصدير للسوق الأوروبية، بعد روسيا التي جاءت في المرتبة الثالثة، وقطر في المركز الثاني، ثم الولايات المتحدة في المقدمة.

وتتطلّع أوروبا لزيادة واردتها من الغاز المسال الجزائري، من أجل ملء الخزّانات قبل قدوم الشتاء المقبل، مع دراسة خطط لحظر واردات الوقود من روسيا، التي تستحوذ على حصة 40% من السوق الأوروبية.

من المتوقع أن تنعش التحركات الأوروبية نحو أفريقيا صادرات الغاز المسال الجزائري خلال الربع الثاني من العام الجاري، لتعوّض التراجع الذي شهده الربع الأول من 2022.