แทงบอล
النفط يتراجع عن أعلى مستوى في أسبوعين وسط ترقب العقوبات الأميركية على روسيا – Economy Scene
طاقة
أخر الأخبار

النفط يتراجع عن أعلى مستوى في أسبوعين وسط ترقب العقوبات الأميركية على روسيا

النفط
النفط يتراجع عن أعلى مستوى في أسبوعين

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الثلاثاء، بعد المكاسب الملحوظة التي حققتها في الجلسة السابقة بنسبة قاربت 2%، حيث يواصل المتعاملون مراقبة التطورات الجيوسياسية في الصراع الروسي الأوكراني وما قد يترتب عليها من انعكاسات على إمدادات الطاقة.

ويأتي هذا التذبذب في وقتٍ حساس يشهد فيه السوق العالمي حالة من الحذر وسط توقعات بتصاعد العقوبات الأميركية على روسيا، الأمر الذي قد يعيد رسم ملامح حركة النفط في المرحلة المقبلة.

تقلبات أسعار النفط وتأثير العوامل الجيوسياسية

تراجعت العقود الآجلة خام برنت بنحو 16 سنتاً أو ما يعادل 0.23% لتسجل 68.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:05 بتوقيت غرينتش.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالقيمة ذاتها لتسجل 64.64 دولار للبرميل.

وعلى الرغم من هذا التراجع، فإن كلا الخامين كانا قد صعدا يوم الاثنين الماضي إلى أعلى مستوى لهما في أكثر من أسبوعين، حيث نجحت عقود غرب تكساس في تجاوز متوسطها المتحرك لمئة يوم، ما يشير إلى قوة مؤقتة في الاتجاه الصعودي.

ويرى محللون لدى شركة IG أن المخاطر المرتبطة بـ أسعار النفط لا تزال تميل إلى جانب المكاسب المحتملة، خاصة إذا نجحت الأسعار في التماسك أعلى مستويات الدعم الحرجة عند 64 و65 دولاراً للبرميل.

ويعني ذلك أن الأسواق ما زالت تتوقع إمكانية صعود الأسعار مجدداً في حال استمرار الاضطرابات في الإمدادات أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.

العقوبات الأميركية وتداعياتها على أسواق النفط

كان الارتفاع السابق لأسعار الخام مدفوعاً بالمخاوف من تعطل الإمدادات الروسية، لا سيما بعد أن كثّفت أوكرانيا من استهداف منشآت الطاقة في موسكو.

هذه الهجمات لم تقتصر على تعطيل عمليات التكرير والتصدير، بل أدت أيضاً إلى نقص في البنزين في بعض المناطق الروسية، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة الدولية للطاقة.

وتزامن ذلك مع توقعات بفرض الولايات المتحدة عقوبات إضافية على صادرات النفط الروسي، في إطار الضغوط السياسية والاقتصادية على موسكو لوقف عملياتها العسكرية.

وتكتسب هذه العقوبات أهميتها من كون روسيا أحد أبرز اللاعبين في سوق الطاقة العالمي، إذ تُعد من أكبر مصدري النفط الخام والغاز الطبيعي.

وبالتالي فإن أي قيود جديدة على صادراتها قد تدفع الأسعار إلى موجة صعودية جديدة، خاصة إذا ترافقت مع تقلص المخزونات العالمية.

وفي مذكرة بحثية صادرة عن بنك «باركليز»، أشار المحللون إلى أن النفط لا يزال يتداول ضمن نطاق ضيق، بفعل توازن نسبي بين العوامل الجيوسياسية المتوترة والأساسيات المستقرة نسبياً من جانب الطلب العالمي والإنتاج.

لكن هذا التوازن يظل هشاً، إذ يمكن أن ينكسر في أي لحظة إذا ما فُرضت عقوبات قاسية أو شهدت المنطقة تطورات عسكرية جديدة.

إطلع علي: توترات جيوسياسية وتوقعات الفائدة تدفع أسعار النفط للصعود

بيانات المخزونات الأميركية ومستقبل حركة الأسعار

على الصعيد الأميركي، يترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات من معهد البترول الأميركي (API)، والتي من المتوقع أن تكشف عن تراجع في مخزونات النفط الخام والبنزين،

وفي المقابل احتمال ارتفاع مخزونات نواتج التقطير وإذا جاءت هذه البيانات متماشية مع التوقعات أو أظهرت عجزاً أكبر في المخزونات، فإنها قد تمنح الأسعار دعماً إضافياً في المدى القصير.

وتعد بيانات المخزونات الأميركية من المؤشرات المهمة التي يراقبها المستثمرون لتقييم حالة العرض والطلب في السوق. ففي الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى نمو الطلب العالمي على الطاقة مع تحسن مؤشرات الاقتصاد في بعض المناطق، لا يزال العرض معرضاً للتقلبات بسبب التوترات في مناطق الإنتاج الكبرى مثل روسيا والشرق الأوسط.

ويُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدد تهديده بفرض عقوبات إضافية على روسيا إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس في مسار المفاوضات نحو اتفاق سلام خلال الأسبوعين المقبلين.

هذه التصريحات أعادت تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين السياسة والاقتصاد في سوق الطاقة العالمي، حيث تلعب القرارات السياسية دوراً محورياً في تحديد اتجاه أسعار النفط.

إقرأ أيضا: قطر للطاقة تتصدر قائمة العلامات النفطية العالمية بتقدّم ملحوظ

آفاق سوق النفط في المرحلة المقبلة

من الواضح أن سوق النفط يدخل مرحلة حساسة من التذبذب إذ تتقاطع فيه العوامل الجيوسياسية مع أساسيات العرض والطلب.

وفي الوقت الذي تبدو فيه الأسواق متفائلة بقدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص صدمات أسعار الطاقة، فإن احتمالية فرض عقوبات مشددة على روسيا قد تدفع الأسعار إلى مستويات جديدة تفوق التوقعات الحالية.

كذلك، فإن استمرار الهجمات على منشآت الطاقة الروسية قد يعمّق من أزمة الإمدادات في السوق العالمي، ما يفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة في أسعار الوقود قد تنعكس على الاقتصادات الكبرى.

ومن جهة أخرى، فإن أي هدنة سياسية أو اتفاق تهدئة بين روسيا وأوكرانيا قد يخفف الضغوط ويرد الأسعار إلى مستويات أكثر استقراراً.

إقرأ المزيد: فائض النفط يمهد الطريق لموجة صعودية قوية متوقعة في عام 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى