
تواصل شركة شل العالمية Shell التزامها بضمان استمرار عمليات شحن النفط والوقود عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية للطاقة في العالم.
جاء ذلك في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وخصوصًا بين إيران وإسرائيل.
شل تتخذ إجراءات احترازية
صرّح وائل سوّان، الرئيس التنفيذي لشركة شل، بأن الشركة تعتمد على نهج “الحذر الشديد” في عمليات الشحن بالمنطقة، نظراً لتزايد المخاطر المرتبطة بالصراع الجيوسياسي الدائر.
كما أضاف أن الشركة تتابع باهتمام تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع التركيز على أي تحرك عسكري أميركي محتمل.
موضحًا أن شل تمتلك خطط طوارئ للتعامل مع أي سيناريو قد يطرأ.
أهمية مضيق هرمز في تجارة النفط العالمية
أشار سوّان إلى أن مضيق هرمز يمثل بوابة استراتيجية يمرّ عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يجعله شريانًا حيويًا للطاقة.
وأكد أن أي تهديد لإغلاق هذا الممر الحيوي من شأنه أن يُحدث اضطرابًا واسعًا في حركة التجارة الدولية.
كما أضاف أن التحديات التي تواجه القطاع لا تقتصر على التوترات العسكرية فحسب.
بل تشمل أيضًا الهجمات السيبرانية والتشويش الإلكتروني على أنظمة الملاحة في السفن، مما يعقّد من مهمة تأمين خطوط الإمداد.
إقرأ أيضاً: مضيق هرمز: الشريان الحيوي للطاقة العالمية
أسعار النفط والغاز
على الرغم من حساسية الأوضاع، أشار سوّان إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز كان ضمن مستويات “معتدلة”، وهو ما يُظهر أن الأسواق لم تدخل بعد في مرحلة هلع.
ومع ذلك، فإن استمرار التوترات أو تعرض منشآت الطاقة لأي استهداف مباشر قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
كما شهدت أسعار النفط خلال الأسبوع الحالي قفزة ملحوظة، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، في وقت يتابع فيه المستثمرون عن كثب احتمالات تأثر البنية التحتية للطاقة بأي تصعيد عسكري.
وفي سياق متصل، قلل كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة “إيني” الإيطالية العملاقة المتخصصة في استكشافات النفط، من احتمال حدوث تصعيد كبير بين إيران وإسرائيل.
مشيرًا إلى أن الأسواق لا تزال تتعامل بهدوء مع الأحداث. وأوضح أن استقرار سعر خام برنت دون حاجز 80 إلى 90 دولارًا للبرميل يعكس ثقة نسبية بعدم اندلاع حرب شاملة أو إغلاق فوري لمضيق هرمز.
إطلع علي: كيف أثّرت تجدد التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة؟
سيناريوهات إغلاق مضيق هرمز وتأثيرها العالمي
من المعروف أن مضيق هرمز يُعد نقطة الاختناق الأكثر استراتيجية في تجارة النفط العالمية، حيث تمر من خلاله صادرات نفط الخليج العربي باتجاه الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وفي حال تم إغلاقه، حتى مؤقتًا، فإن ذلك سيؤدي إلى:
- ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا.
- تعطل إمدادات الطاقة، خاصة للبلدان المعتمدة على نفط الشرق الأوسط.
- ضغوط على اقتصادات الدول الصناعية.
- زيادة المخاطر التأمينية على النقل البحري في المنطقة.
الاستعدادات العالمية لمواجهة أي طارئ
تعمل شركات الطاقة الكبرى مثل شل وإيني على تحديث استراتيجياتها الأمنية وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية الإمدادات في حال حدوث أي تطور غير متوقع.
وتشمل هذه الاستراتيجيات:
- تنويع طرق الشحن وفتح قنوات بديلة.
- رفع مستوى الحماية للسفن عبر التعاون مع القوات البحرية الدولية.
- الاستثمار في أنظمة ملاحة متقدمة لمواجهة التشويش الإلكتروني.
- بناء احتياطات استراتيجية لتقليل الاعتماد على الإمدادات اليومية.






