
سجل سعر الذهب العالمي ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الاثنين 1 سبتمبر 2025، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربعة أشهر، وسط تزايد الرهانات في الأسواق المالية على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في وقت لاحق من هذا الشهر.
وفي الوقت ذاته، شهدت الفضة قفزة تاريخية، متجاوزة مستوى 40 دولاراً للأونصة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
سعر الذهب العالمي يواصل الارتفاع
بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب العالمي في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% مسجلاً 3470.69 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ 23 أبريل الماضي.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.8% لتصل إلى 3543.70 دولار للأونصة.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي مدفوعاً بتزايد التوقعات في الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل، وهو ما يعزز جاذبية المعدن الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً وأصلاً غير مدر للعائد يزداد الطلب عليه في أجواء السياسة النقدية التيسيرية.
ويركز المستثمرون الآن على تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب صدوره يوم الجمعة المقبل، والذي يعد أحد أهم المؤشرات التي يستند إليها الاحتياطي الفيدرالي في صياغة سياسته النقدية.
أي تباطؤ في نمو الوظائف أو مفاجآت سلبية قد يفتح الباب أمام مزيد من التيسير النقدي، الأمر الذي قد يعزز من مكاسب الذهب والفضة في الأسابيع المقبلة.
أسعار الفضة
قفزت أسعار الفضة عالميا بنسبة 1.6% لتصل إلى 40.31 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى تسجله منذ سبتمبر 2011.
هذا الارتفاع يعكس تحوّل المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن في ظل الضبابية الاقتصادية والتوترات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة والعالم.
إقرأ أكثر: أفضل طرق الادخار لتحقيق أهدافك المالية خطوة بخطوة
المعادن الأخرى
ارتفع البلاتين بنسبة 0.9% ليصل إلى 1376.95 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.8% مسجلاً 1118.12 دولار.
وتأتي هذه الارتفاعات ضمن سياق عام يعكس عودة الثقة في المعادن الثمينة كأصول استثمارية دفاعية في أوقات عدم اليقين.
تراجع الدولار الأميركي
يرى محللون أن تصريحات ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، لعبت دوراً محورياً في تعزيز توقعات خفض الفائدة.
فقد جددت دالي دعمها لنهج أكثر تيسيراً في السياسة النقدية، مؤكدة أن المخاطر التي تحيط بسوق العمل الأميركي تتطلب تدخلاً يضمن استقرار الأوضاع الاقتصادية.
كما ساهم حكم محكمة استئناف أميركية بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب في الضغط على الدولار الأميركي، وهو ما وفر دعماً إضافياً لسعر الذهب العالمي الذي عادة ما يستفيد من ضعف العملة الأميركية.
الأسواق تتابع البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة، فقد أظهرت الأرقام الرسمية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري، و2.6% على أساس سنوي، بما يتوافق مع التوقعات.
ورغم أن القراءة جاءت متماشية مع التقديرات، فإنها لم تمنع الأسواق من تعزيز رهاناتها على خفض الفائدة، حيث تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 87% أن يقر الفيدرالي خفضاً مقداره 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم، مع احتمالات قائمة لخفض أكبر قد يصل إلى 50 نقطة أساس.
إطلع علي: 7 طرق للاستثمار عند تراجع الدولار الأميركي: كيف تحافظ على أموالك؟






