
يشهد ارتفاع الذهب زخمًا قويًا مع نهاية يونيو، حيث قفز السعر الفوري إلى 3,286 دولارًا للأونصة، مدعومًا بتراجع الدولار الأميركي وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.
تعكس هذه القفزة تحوّلًا في توجهات المستثمرين وسط الترقب الحذر لتطورات الاقتصاد العالمي.
وبرز ارتفاع الذهب كإشارة واضحة إلى ثقة الأسواق في قدرته على الصمود أمام الضبابية الاقتصادية.
من أبرز الدوافع وراء هذا الصعود، التراجع الملحوظ في مؤشر الدولار الأميركي خلال تداولات اليوم، ما جعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى وزاد من الطلب عليه بشكل ملحوظ.
كذلك، عززت التوقعات المتزايدة بشأن خفض محتمل لأسعار الفائدة الأميركية في الربع الثالث من العام، خاصة في ظل مؤشرات التباطؤ في سوق العمل، من شهية المستثمرين تجاه المعدن الأصفر، سواء من خلال الشراء المباشر أو عبر العقود الآجلة.
توقعات استمرار ارتفاع الذهب عالميا في يوليو
يعكس الفرق بين السعر الفوري والعقود الآجلة، والذي تجاوز 34 دولاراً، نظرة تفاؤلية تسود الأسواق بشأن استمرار اتجاه ارتفاع الذهب خلال يوليو، لا سيما مع ترقب صدور بيانات أميركية مهمة تتعلق بالتضخم ومؤشرات التصنيع، والتي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على قرارات السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي.
رغم التراجع الطفيف في مايو، إلا أن شهر يونيو شهد تعافياً تدريجياً للمعدن النفيس، مدعوماً بتقلبات الأسواق العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
كما جاءت موجة الشراء الأخيرة في الأسبوع الختامي من الشهر لتدفع المعدن الأصفر إلى تحقيق مكاسب شهرية قوية.
يشير محللون إلى أن استمرار ارتفاع المعدن الأصفر لا يرتبط فقط بتراجع الدولار أو التوقعات بشأن الفائدة، بل يتأثر أيضًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة التي تسعى إلى تنويع احتياطياتها.
هذه العوامل مجتمعة تعزز من جاذبية الذهب كأداة تحوّط ضد التضخم والاضطرابات المالية المحتملة.
يثبت المعدن الأصفر مرة أخرى أنه الملاذ الآمن الأول للمستثمرين، في ظل تشابك عدة عوامل من أبرزها ضعف الدولار، وتصاعد الترقب السياسي والاقتصادي، والتحوّلات المحتملة في السياسة النقدية الأميركية.
ومع دخولنا شهر يوليو، تترقّب الأسواق جولة جديدة من التحديات الاقتصادية، والتي ستحدد ما إذا كان ارتفاع الذهب سيستمر على هذا المنوال، أم أن الأسواق ستشهد موجة تصحيح مرتقبة.
إطلع علي: بنك سيتي غروب يتوقع هبوط أسعار الذهب لأقل من 3000 دولار للأونصة بحلول 2026






