
تشهد أسواق الذهب عالميا تقلبات متسارعة عقب الإعلان المفاجئ عن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار الذهب والفضة، في وقت زادت فيه شهية المستثمرين للمخاطرة وعادت الثقة إلى الأسواق المالية.
تراجع أسعار الذهب عالميا لأدنى مستوى في أسبوعين
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية بنسبة 1.19% لتسجّل 3355.10 دولارًا للأونصة، وذلك بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي خفّف التوترات الجيوسياسية التي استمرت على مدار أكثر من عشرة أيام.
كما لامس المعدن الأصفر أدنى مستوى له منذ 11 يونيو، ما يعكس تحول المستثمرين نحو أصول أكثر مخاطرة بعد هدوء نسبي في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر الذهب عالميا في المعاملات الفورية بنسبة 1.08% ليصل إلى 3332.05 دولارًا للأونصة.
بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.9% لتسجّل 3363.50 دولارًا للأونصة، في ظل تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ شهدت الفضة انخفاضًا بنسبة 0.31% إلى 36.075 دولارًا للأونصة.
بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.37% إلى 1288.30 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 0.71% إلى 1079 دولارًا، في تفاعل مباشر مع الأخبار الجيوسياسية وعودة التفاؤل النسبي للأسواق.
أسواق الأسهم
أدت أخبار التهدئة بين إيران وإسرائيل إلى انتعاش نسبي في أسواق الأسهم العالمية، حيث قفزت المؤشرات الرئيسية، مدفوعة بتراجع المخاوف من تصعيد عسكري أوسع في المنطقة.
في المقابل، انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، وسط تقييمات جديدة لمخاطر الإمدادات العالمية.
إطلع علي: “أتون ريسورسز” الكندية تستثمر 60 مليون دولار لإنشاء مصنع ذهب في مصر
اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق.
وجاء الإعلان بعد تصعيد عسكري شمل ضربات متبادلة استهدفت منشآت حساسة للطرفين، كان آخرها هجومًا إيرانيًا على قاعدة العديد الأميركية في قطر، ردًا على استهداف منشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية.
كما نفت إيران التوصل إلى اتفاق رسمي، لكنّها أكدت أنها قد توقف عملياتها العسكرية في حال توقفت إسرائيل عن الهجمات.
كذلك أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القرار النهائي سيتخذ لاحقًا، مشيرًا إلى أن المهلة تنتهي في الرابعة صباحًا بتوقيت طهران.
ساعدت تصريحات ترامب بأن إيران أبلغت واشنطن مسبقًا بنيّة الهجوم في تفادي وقوع ضحايا، وفتحت الباب لآمال جديدة في تهدئة الصراع.
وأضاف: “ربما تستطيع إيران الآن المضي قدمًا نحو السلام، وسأشجع إسرائيل على القيام بالمثل”.
هذا الهدوء المؤقت خلق شعورًا عامًا بالأمان بين المستثمرين، مما دفعهم لتقليص حيازاتهم من الذهب كملاذ آمن، والعودة إلى الأصول ذات العوائد الأعلى مثل الأسهم والعملات.
تأثير السياسات النقدية الأميركية على أسعار الذهب عالميا
لفتت ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى أن خفض معدلات الفائدة قد يكون قريبًا، لكنها حذّرت من وجود مخاطر تهدد سوق العمل الأميركية، ما جعل المستثمرين أكثر حذرًا في تعاملاتهم.
في هذا السياق، يترقّب الجميع شهادة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول أمام الكونغرس، والتي قد تحدد اتجاهات السياسة النقدية خلال الشهور المقبلة.
كما تشير التوقعات إلى احتمال الإبقاء على السياسات دون تغييرات جوهرية في المدى القريب، إلا أن أي إشارات محددة من باول قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار الدولار والذهب معًا.
رغم الهبوط الحالي لأسعار الذهب عالميا، لا تزال التوقعات طويلة الأجل تصب في مصلحة الذهب، خاصة مع وجود حالة عدم يقين عالمية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، والتقلبات في سوق العمل وأسعار الفائدة.
لكن في المقابل، فإن أي إشارات إيجابية من الاحتياطي الفيدرالي بشأن استقرار الاقتصاد الأميركي، قد تدفع الدولار للارتفاع، مما يشكل ضغطًا على أسعار الذهب.
إقرأ المزيد: بنك سيتي غروب يتوقع هبوط أسعار الذهب لأقل من 3000 دولار للأونصة بحلول 2026






