
شهدت بورصات الخليج “أسواق الأسهم الخليجية” تراجعات جماعية حادة، وسط مخاوف من اندلاع صراع واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران، وما يترتب على ذلك من اضطرابات اقتصادية وتقلبات حادة في أسعار الطاقة العالمية.
بينما سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 7% مع نهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي، في ظل تصاعد حدة التوترات.
وأثارت الهجمات المتبادلة قلق المستثمرين من احتمال تعطّل صادرات النفط من الخليج، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي تصعيد إضافي، استهدفت إسرائيل منشآت حيوية في حقل بارس الجنوبي المشترك بين إيران وقطر، وهو أحد أكبر حقول الغاز في العالم، مما زاد من المخاوف بشأن مستقبل صادرات الغاز والطاقة من المنطقة.
تراجع جماعي في بورصات الخليج
البورصة السعودية
تأثرت السوق المالية السعودية سلباً بهذه الأحداث، حيث هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 1% نتيجة تراجع جماعي لأسهم معظم القطاعات.
وجاء الضغط الأكبر من قطاع البنوك، حيث انخفض سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.5% وسهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 3.1%.
في المقابل، خالف سهم أرامكو السعودية الاتجاه العام، محققًا ارتفاعًا بنسبة 1.8% بدعم من ارتفاع أسعار النفط، مما يشير إلى تفاؤل المستثمرين بشأن مستقبل الشركة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة.
إطلع علي: بورصة السعودية تواصل تراجعها مع اقتراب عطلة العيد وغياب المحفزات
البورصة القطرية
شهد المؤشر القطري تراجعًا حادًا بنسبة 3.2%، في أسوأ أداء يومي له منذ أبريل.
حيث تأثر المؤشر بهبوط جميع الأسهم المدرجة، وعلى رأسها بنك قطر الوطني الذي خسر 4.2% من قيمته السوقية، بالإضافة إلى تراجع سهم شركة ناقلات الغاز القطرية بنسبة 3.3%.
أداء بورصات الخليج
لم تنجي بورصة الكويت من هذه الخسائر، إذ تراجع مؤشرها بنسبة 4.6% مع هبوط ملحوظ في سهم بيت التمويل الكويتي بنسبة 3.7%.
وسجل سهم طيران الجزيرة هبوطًا مدويًا بنسبة 18.4% بسبب اضطرار شركات الطيران لتفادي المجال الجوي للمنطقة خوفًا من تداعيات عسكرية مفاجئة.
كما تراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.8%، ومؤشر سوق مسقط للأوراق المالية في سلطنة عمان بنسبة 0.9%، وسط أجواء من الحذر والترقب في الأسواق الإقليمية.
إقرأ أيضاً: شركة المراعي السعودية تستحوذ على المشروبات النقية للصناعة
أداء البورصة المصرية
أما خارج الخليج، فقد شهدت البورصة المصرية واحدة من أسوأ جلساتها خلال العام، حيث انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 4.6%، وهو أكبر تراجع له منذ 14 شهرًا.
وقادت الخسائر أسهم القطاع المصرفي، حيث هبط سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4.3%، بينما سجل سهم اي اف جي هيرميس انخفاضًا حادًا بنسبة 12.4%.
توقعات لآداء الأسواق الخليجية
يرى خبراء الأسواق المالية أن استمرار التصعيد بين ايران واسرائيل قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الأسواق الخليجية والعالمية، خاصة في ظل حساسية المنطقة من حيث إنتاج وتصدير النفط والغاز.
ويُتوقع أن تظل البورصات تحت الضغط ما لم تُطرح حلول دبلوماسية فعالة لخفض التوتر.
كما يشير المحللون إلى أن الاستثمارات الأجنبية في أسواق الخليج قد تشهد تباطؤًا مؤقتًا بسبب المخاطر الجيوسياسية، بينما قد تستفيد شركات الطاقة من ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير.
إقرأ المزيد: أفضل صناديق الاستثمار في السعودية لعام 2025






