
شهد سهم نفيديا ارتفاعاً لافتاً اليوم، حيث قفز بنسبة 4.33% ليصل إلى 154.31 دولار، مسجلاً بذلك أعلى مستوى يومي له على الإطلاق، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لضخ استثمارات ضخمة في تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
جاء هذا الارتفاع اللافت في قيمة السهم امتداداً لمسار صعودي طويل، إذ ارتفعت قيمته بأكثر من 63 دولاراً منذ أدنى نقطة سجلها في أبريل.
وهو ما أضاف ما يزيد عن 1.4 تريليون دولار إلى القيمة السوقية للشركة، لتواصل إنفيديا تعزيز موقعها بين أكبر الشركات في العالم من حيث القيمة السوقية.
الذكاء الاصطناعي يدعم سهم نفيديا
عززت نتائج إنفيديا المالية الأخيرة من ثقة المستثمرين، حيث أظهرت نمواً استثنائياً يعكس الطلب المتزايد على رقائقها المتقدمة، رغم القيود المفروضة على تصدير بعض أشباه الموصلات إلى الصين.
وفي الوقت ذاته، أظهرت تقارير من “مايكروسوفت” و”أمازون” و”ألفابت” و”ميتا” الذين يمثلون أكثر من 40% من عائدات إنفيديا استمرارهم في ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ما يُعد دعماً مباشراً لنمو الشركة.
إطلع علي: سهم نفيديا يقفز ويقود ارتفاعاً عالمياً في أسهم شركات الرقائق
تحليل سهم نفيديا
رغم الأداء المذهل لسهم نفيديا، يرى عدد كبير من المحللين أن السهم ما زال جذاباً من حيث التقييم.
إذ يتم تداوله عند مضاعف ربحية يبلغ 31 مرة للأرباح المتوقعة خلال 12 شهراً.
وهو أقل من متوسطه التاريخي خلال العقد الماضي، بل وقريب من متوسط مضاعف مؤشر ناسداك 100.
كما أن معدل “PEG” للسهم – الذي يقيس التقييم مقارنة بمعدل النمو – بلغ حوالي 0.9، وهو الأدنى بين أكبر سبع شركات تكنولوجية.
توصيات الشراء تعزز هذا الاتجاه، إذ ينصح حوالي 90% من المحللين الذين ترصدهم بلومبرغ بشراء سهم إنفيديا، ويشير تداول السهم حالياً بما يقل 13% عن متوسط السعر المستهدف إلى توقعات إيجابية بمزيد من المكاسب مستقبلاً.
رغم الصعود الكبير، تشير بيانات “بنك أوف أميركا” إلى أن ملكية صناديق الاستثمار الطويلة الأجل لـ سهم نفيديا لا تزال أقل مقارنة بشركات مثل “أبل” و”مايكروسوفت” و”أمازون”، ما يفتح الباب أمام موجة شراء محتملة في الأسابيع المقبلة.
وفي هذا السياق، يقول مايكل سميث من شركة “Allspring Global Investments”:
“ثقتي بنمو إنفيديا تزداد شهراً بعد شهر، ويبدو أن سباق الذكاء الاصطناعي سيستمر حتى 2025 وربما بعد ذلك. الزخم قوي، وتأثير الشركة يتعمق بوضوح”.
ورغم كل المؤشرات الإيجابية، يُقر سميث أن استمرار نمو إنفيديا مرتبط بوتيرة استثمارات عملائها في الذكاء الاصطناعي.
فإذا بدأ هذا الإنفاق بالتباطؤ، قد تواجه الشركة تغيرات في أداء السهم بوتيرة سريعة.
إقرأ المزيد: فرص ذهبية في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي منخفضة التقييم
توقعات سهم انفيديا
مع تصاعد الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي، يظل سهم إنفيديا في قلب الحدث.
مستفيداً من موقعه الريادي في تصنيع وحدات المعالجة الرسومية (GPUs) التي تُعد مكوناً أساسياً في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وبينما تتسابق الشركات الكبرى لتعزيز استثماراتها في هذا القطاع، فإن المستثمرين يراقبون أداء إنفيديا عن كثب باعتبارها مقياساً لاتجاهات السوق التقنية المستقبلية.
ومع استمرار التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً، يبدو أن سهم إنفيديا لا يزال أمامه مساحة للنمو.
لكن ذلك سيبقى رهناً بوتيرة إنفاق عملائها الكبار وتطورات السوق الجيوسياسية والتنظيمية.
معلومات عن شركة نفيديا

هي شركة تكنولوجيا أمريكية رائدة عالميًا في مجال تصميم معالجات الرسوميات (GPU) والذكاء الاصطناعي.
تأسست في عام 1993 على يد جنسن هوانغ واثنين من زملائه، وتتخذ من سانتا كلارا، كاليفورنيا مقرًا لها.
بدأت نفيديا مسيرتها كشركة متخصصة في تطوير بطاقات الرسوميات للألعاب، ثم أصبحت علامة تجارية شهيرة بفضل سلسلة بطاقاتها الشهيرة GeForce.
ومع مرور الوقت، توسعت الشركة بشكل كبير لتلعب دورًا محوريًا في مجالات متعددة، منها:
- الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق
- الحوسبة الفائقة (Supercomputing)
- المركبات ذاتية القيادة
- مراكز البيانات
- الواقع الافتراضي والمعزز
أطلقت نفيديا معمارية CUDA التي فتحت المجال أمام استخدام معالجات الرسوميات في تطبيقات الحوسبة العامة، وهو ما ساهم في تسريع أبحاث الذكاء الاصطناعي بشكل كبير.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت نفيديا لاعبًا رئيسيًا في ثورة الذكاء الاصطناعي، بفضل شرائحها القوية مثل NVIDIA A100 وH100، والتي تُستخدم على نطاق واسع في مراكز البيانات وشركات التقنية الكبرى، بما في ذلك OpenAI.
كما استحوذت على عدة شركات استراتيجية لتعزيز مكانتها، مثل Arm (قيد المراجعة التنظيمية) وMellanox Technologies المتخصصة في الشبكات.
كذلك تُعد نفيديا اليوم من بين أكبر الشركات المدرجة في بورصة ناسداك من حيث القيمة السوقية، وتواصل الابتكار في مجالات التقنية المتقدمة لتشكيل مستقبل الحوسبة.






