
شهد سهم تيسلا انخفاضًا حادًا تجاوز 14% أمس الخميس 5 يونيو 2025، وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن شن ماسك سلسلة من الانتقادات اللاذعة ضد ترامب عبر منصة “إكس”.
وأُغلق سهم تيسلا على تراجع بنسبة 14.2% مسجلًا 284.70 دولارًا، حيث هبط سعر السهم متأثراً بتصريحات حادة أطلقها ترامب، اعتبر فيها انتقادات ماسك لمشروع قانون وقّعه بمثابة مؤشر على “متلازمة اضطراب ترامب”، في إشارة ساخرة إلى الملياردير الأمريكي.
تراجع سهم تيسلا
يُعد هذا الانخفاض من بين أسوأ 11 يومًا شهدتها شركة تيسلا منذ إدراجها في البورصة عام 2010، بحسب بيانات “فاكتست”.
وعلى الرغم من أن السهم قلّص بعض خسائره في نهاية الجلسة، إلا أنه كان قد هبط بأكثر من 17% خلال تداولات فترة بعد الظهيرة.
وأثرت هذه الخسائر العنيفة بشكل كبير على ثروة ماسك، حيث فقد نحو 25.5 مليار دولار، لتتراجع صافي ثروته إلى حوالي 389 مليار دولار، وفقاً لتقديرات مجلة فوربس.
وكان سهم تيسلا قد شهد ارتفاعًا بنسبة 22% خلال مايو/أيار، بعد إعلان ماسك عن مغادرته البيت الأبيض وتعهد بمواصلة قيادة الشركة لخمسة أعوام مقبلة.
لكن الاتجاه عاد للهبوط مؤخرًا مع تراجع مبيعات سيارات تيسلا في أسواق رئيسية مثل المملكة المتحدة، ألمانيا، إيطاليا، والصين.
ففي بريطانيا وحدها، تراجعت المبيعات بأكثر من 45%، بينما سجل قطاع السيارات نموًا بنسبة 28%.
إطلع علي: شاومي تستعد لإطلاق سياره YU7 الكهربائية لمنافسة تيسلا
تحديات القيادة الذاتية لشركة تيسلا
في ظل هذا التوتر، تستعد تيسلا لإطلاق خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة في أوستن، تكساس خلال شهر يونيو 2025، باستخدام حوالي 20 مركبة من طراز Y.
لكن هذه الخطوة تأتي وسط استمرار الجدل حول برنامج القيادة الذاتية في تيسلا، في ظل عدم إفصاح ماسك عن بيانات السلامة الكاملة.
وكانت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة قد فتحت عدة تحقيقات حول تقنيات القيادة الذاتية لدى تيسلا، بما في ذلك حالات يُشتبه بارتباطها بحوادث مُميتة.
ورغم الانتقادات، لا يزال ماسك يدافع عن البرنامج، مشيرًا إلى أنه يوفر “قيادة ذاتية كاملة”، مع ضرورة إبقاء السائق في حالة انتباه أثناء القيادة.
بالتزامن مع خلافه مع ترامب، كان ماسك قد أمضى عدة أشهر في إدارة ترامب كوزير لكفاءة الحكومة، قبل أن يغادر هذا المنصب بشكل ودي حسب تصريحات الطرفين، مع احتفاظه بدور استشاري للرئيس.
وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن ترامب “يعلم تمامًا” موقف ماسك من مشروع القانون، مضيفة: “هذا لا يغير موقف الرئيس.”
كما واجه ايلون ماسك في الأشهر الأخيرة انتقادات من بعض المحللين بسبب تركيزه المفرط على دوره في الإدارة الأمريكية بدلاً من التركيز على تيسلا.
وبعد إعلان نتائج الربع الأول في أبريل/نيسان، صرّح ماسك بأنه سيخصّص مزيدًا من الوقت للشركة، دون تأكيد خروجه الكامل من العمل الحكومي.






