
أعلن إيلون ماسك، مؤسس شركة إكس إيه آي (xAI)، عن إتاحة نموذج غروك 2.5 مفتوح المصدر أمام المطورين والباحثين في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً في الوقت نفسه عزمه طرح نسخة غروك 3 بنفس الصيغة خلال الأشهر الستة المقبلة.
نموذج “غروك 2.5”
هو نموذج ذكاء اصطناعي متقدم طورته شركة xAI المملوكة لإيلون ماسك، ويُعد نسخة مطوّرة من سلسلة نماذج “غروك” التي تهدف إلى منافسة الكيانات الرائدة في هذا المجال مثل OpenAI وMeta.
أطلق في 2024 وكان يُعتبر أقوى نماذج الشركة خلال ذلك العام.
يعتمد على معمارية لغوية متقدمة قادرة على فهم النصوص وتوليدها بدقة عالية.
يركز على التفاعلات الحوارية، مما يجعله قريباً من المستخدم في أسلوب الردود.
يدعم استخدامات متعددة مثل التعليم، البرمجة، التحليل، وإنشاء المحتوى التفاعلي.
تم إتاحته مفتوح المصدر في 2025 ليُصبح متاحاً للباحثين والمطورين حول العالم، مما يمنح حرية التعديل والبناء فوق قدراته.
قال ماسك في منشور عبر منصة إكس (تويتر سابقاً): “نموذج غروك 2.5، الذي كان أفضل نماذجنا العام الماضي، أصبح مفتوح المصدر، وغروك 3 سيكون مفتوح المصدر في غضون ستة أشهر”.
هذه الخطوة تأتي بعد أن أطلقت الشركة في وقت سابق نسخة غروك 1، ما يعكس توجهها المتنامي نحو الشفافية وتعزيز مشاركة أدواتها مع المجتمع البحثي، بما يتيح اختبار قدراتها وتطوير تطبيقات مبتكرة في مجالات متنوعة مثل التعليم، الصحة، الأمن السيبراني، والتفاعل متعدد الوسائط.
إقرأ أكثر: روبوت جروك 2 من xAI يتحول إلى نموذج مفتوح المصدر
سباق مفتوح المصدر بين عمالقة الذكاء الاصطناعي
يتزامن إعلان ماسك مع حراك عالمي متسارع بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتبني مبدأ الانفتاح على المجتمع العلمي.
ميتا (Meta) أطلقت جميع إصدارات نموذجها لاما (LLaMA) تحت رخص مفتوحة، وهو ما منح الباحثين مرونة كبيرة في التعديل والتجربة.
شركات صينية مثل كوين (Qwen) وديب سيك (DeepSeek) طرحت نماذج مفتوحة لاقت صدى واسعاً، وضغطت بشكل متزايد على الشركات الغربية للسير في الاتجاه نفسه.
أما أوبن إيه آي (OpenAI)، المنافس الأكبر لماسك، فقد أعادت هذا العام طرح أول نموذج مفتوح لها منذ نسخة جي بي تي-2 (GPT-2)، في محاولة للحاق بهذا السباق الجديد.
هذه التطورات تعكس تحولاً في المشهد التنافسي، حيث لم يعد النجاح يقاس فقط بمدى قوة النموذج أو دقته، بل أيضاً بمدى انفتاحه وقابليته للاستخدام من قبل المجتمع التقني العالمي
.إطلع علي: إيلون ماسك يكشف عن تطبيق الذكاء الاصطناعي بيبي جروك من “xAI”
بين الابتكار والجدل
ورغم الزخم الذي يرافق مشروع غروك، لم يخلُ من الجدل، حيث تعرضت إكس إيه آي لانتقادات واسعة بعد تسريب مئات آلاف المحادثات الخاصة للمستخدمين عبر روابط ظهرت على محركات البحث.
كما أثارت النسخ الأولى من غروك جدلاً حينما قدمت إجابات مرتبطة بهتلر، وهو ما عزته الشركة إلى “كود قديم”، لكن تكرار الحوادث أضعف الثقة في أنظمة السلامة والحوكمة الداخلية.
هذه التحديات تطرح تساؤلات حول قدرة الشركة على الجمع بين السرعة في التطوير وضمان الأمان والموثوقية، خاصة في ظل الرقابة المكثفة التي تخضع لها تقنيات الذكاء الاصطناعي عالمياً.
رغم الانتقادات، رحّب العديد من المطورين والباحثين بقرار فتح “غروك 2.5″، معتبرين أنه قد يمهد الطريق لابتكارات جديدة تشمل:
أدوات تعليمية تفاعلية للطلاب والجامعات.
أنظمة ثلاثية الأبعاد متقدمة في مجالات التصميم والألعاب.
تطبيقات هجينة تدمج النصوص مع الصوتيات والمرئيات.
ويخطط ماسك للمضي قدماً في خارطة طريق أكثر طموحاً، إذ أكد أنه يسعى لطرح غروك 5 قبل نهاية العام الجاري، ما يثير فضول المتابعين حول قدرة الشركة على الوفاء بالوعود، ومدى استعدادها لتقديم منتجات تجمع بين الابتكار التقني والثقة المجتمعية.






