
أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق وكيل ذكاء صناعي متقدم داخل تطبيق شات GPT، مصمم للقيام بتنفيذ مهام معقدة تلقائيًا، سعياً منها لتعزيز موقعها وسط الشركات المنافسة في قطاع الذكاء الصناعي.
يوفر هذا التطوير للمستخدمين إمكانية أداء مهام متعددة دون الحاجة لتدخل يدوي مباشر، مما يعزز من كفاءة العمليات ويُقلّص الوقت المستغرق في الإجراءات الروتينية.
شركة OpenAI تطور تطبيق شات GPT
يجمع الوكيل الجديد الذي كشفت عنه شركة OpenAI بين قدرات أدوات مطوّرة سابقًا مثل “Operator” و”Deep Research”.
حيث تمكّن Operator شات GPT من التفاعل مع مواقع إلكترونية خارجية، بينما تتيح Deep Research تنفيذ أبحاث دقيقة متعددة المراحل، وهو ما يمنح الوكيل مرونة كبيرة في التعامل مع المهام المعقّدة.
وتوفر الخاصية الجديدة لمستخدمي خطط الاشتراك المدفوعة (Pro، Plus، وTeam) إمكانيات موسعة مثل إعداد عروض تقديمية، جدولة التحديثات الدورية، شراء مكونات لطهي وجبات محددة، أو إعداد تقارير مصروفات العمل.
كما يمكن دمج هذه الأداة مع تطبيقات شهيرة مثل Gmail وGitHub للحصول على بيانات ومعلومات دقيقة مرتبطة بسياق العمل.
بحسب بيان صادر عن الشركة، فإن إطلاق وكيل الذكاء الصناعي يأتي ضمن توجه عالمي تقوده شركات كبرى مثل مايكروسوفت وأوراكل وSalesforce، والتي تضخ استثمارات ضخمة في تطوير تقنيات مماثلة تهدف إلى أتمتة العمليات وتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية.
وما يميز هذه التقنية هو قدرتها على تنفيذ المهام تلقائيًا في أوقات مجدولة، مثل تحديث جداول أسبوعية أو إرسال تقارير دورية، ما يمنح المؤسسات أدوات فعالة لتقليل الاعتماد على الجهد البشري في المهام التكرارية.
مع توسع نطاق استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجه الأنظار إلى الدور المحوري الذي تلعبه شركة OpenAI في صياغة مستقبل الذكاء الصناعي.
فهذه الخطوة لا تعزز فقط من مكانتها في السوق، بل تدفع نحو نموذج جديد من التفاعل الذكي بين البشر والتقنيات، يُتوقع أن يُحدث تغييرًا جذريًا في طريقة إنجاز الأعمال، سواء على المستوى الشخصي أو المؤسسي.
إطلع علي: شركة جوجل تعقد صفقة لترخيص تقنية أدوات البرمجة “Windsurf”
متصفح جديد من OpenAI
أعلنت شركة OpenAI عن قرب إطلاق متصفح إنترنت مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يُتوقع طرحه خلال الأسابيع المقبلة، ويُعدّ منافسًا مباشرًا لمتصفح Google Chrome التابع لشركة Alphabet، الذي يهيمن حاليًا على السوق العالمية.
ويهدف هذا المتصفح إلى تقديم تجربة تصفح ثورية من خلال دمج تقنيات الذكاء الصناعي داخل واجهة تحاكي تجربة استخدام ChatGPT، مما يخفف من اعتماد المستخدمين على المواقع الخارجية ويوفر لهم أدوات ذكية لأداء المهام بشكل مباشر.
من المنتظر أن يتكامل المتصفح الجديد مع “وكلاء ذكاء صناعي”، ما يسمح بأداء وظائف مثل تعبئة النماذج، إجراء الحجوزات، والبحث الذكي، وهو جزء من خطة استراتيجية أوسع لدمج خدمات OpenAI في الحياة اليومية للمستخدمين، الذين يتجاوز عددهم 500 مليون مستخدم نشط أسبوعيًا.
إقرأ المزيد: سام ألتمان: ميتا تحاول إغراء موظفي OpenAI بعروض مالية مذهلة
شركة OpenAI
تأسست منظمة “أوبن إيه آي” في ديسمبر 2015 كمؤسسة أمريكية غير ربحية متخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، ويقع مقرها الرئيسي في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا.
جاءت المبادرة بدعم من شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك وسام ألتمان وإيليا سوتسكيفر وغريغ بروكمان، إلى جانب مساهمات من مستثمرين مثل ريد هوفمان وبيتر ثيل، كما تم التعهد حينها بمبلغ يصل إلى مليار دولار، إلا أن إجمالي ما تم جمعه فعليًا بلغ نحو 130 مليون دولار حتى عام 2019.
تتمثل مهمة “أوبن إيه آي” المعلنة في تطوير ذكاء عام اصطناعي (AGI) آمن ومفيد، يُعرَّف بأنه “أنظمة عالية الاستقلالية تتفوق على البشر في العمل الأكثر قيمة اقتصاديًا”، وقد تعهدت المؤسسة منذ البداية بمشاركة أبحاثها وبراءات اختراعها مع المجتمع العلمي.
بدأت الشركة عملها من غرفة معيشة أحد المؤسسين، قبل أن تنتقل إلى مقرها السابق في مبنى “بايونير” في سان فرانسيسكو.
في عام 2016، أطلقت “أوبن إيه آي” منصتين بحثيتين هما “OpenAI Gym” لأبحاث التعلم التعزيزي، و”OpenAI Universe” لقياس وتدريب الذكاء الاصطناعي باستخدام ألعاب وتطبيقات متعددة.
في أغسطس 2017، عرضت “أوبن إيه آي” قدراتها أمام الجمهور خلال بطولة “Dota 2” حين تغلب روبوت مدرب على لاعب محترف، مما عكس إمكانيات الشركة في تطوير تقنيات ذاتية التعلم.
في عام 2019، أعلنت “أوبن إيه آي” عن تأسيس كيان جديد يُدعى “OpenAI Global, LLC”، وهو ذراع ربحي “محدود العائد”، يسمح بجذب استثمارات خارجية، على ألا تتجاوز أرباح المستثمرين 100 ضعف رأس المال.
ويُشرف الكيان غير الربحي على هذا الفرع الربحي لضمان التزامه بالميثاق الأخلاقي للمؤسسة.
خلال العام نفسه، أعلنت الشركة عن شراكة استراتيجية مع مايكروسوفت التي استثمرت مليار دولار ووفرت لها بنية تحتية سحابية عبر منصة “مايكروسوفت أزور”.
تم أيضًا إطلاق نموذج “GPT-2” الشهير، الذي أظهر قدرات متقدمة في توليد النصوص المشابهة للبشر.
إطلع علي: مختبر Mistral AI يطلق Magistral الذي يتحدى OpenAI و DeepSeek
في عام 2020، كشفت “أوبن إيه آي” عن “GPT-3″، وهو نموذج لغوي واسع النطاق يتميز بقدرته على كتابة نصوص طبيعية، الترجمة، والإبداع التلقائي، وأطلقت واجهة برمجة التطبيقات الخاصة به كنواة لأول منتج تجاري فعلي للشركة.
في 2021، قدمت الشركة نموذج “DALL·E” القائم على تحويل النصوص إلى صور باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما فتح آفاقًا جديدة للإبداع الرقمي.
كما شهد العام ذاته مغادرة مجموعة من الموظفين لتأسيس شركة “Anthropic”.
في ديسمبر 2022، أطلقت الشركة “شات جي بي تي” القائم على نموذج GPT-3.5، ولاحقًا GPT-4 في مارس 2023، ونال المنتج اهتمامًا عالميًا سريعًا، حيث اجتذب أكثر من مليون مستخدم خلال أول 5 أيام من إطلاقه.
وفي يناير 2023، أعلنت مايكروسوفت عن استثمار إضافي بقيمة 10 مليارات دولار في “أوبن إيه آي”، مع خطط لدمج “شات جي بي تي” في محرك بحث “بينغ” ومنتجات أخرى مثل “مايكروسوفت 365”.
واجهت “أوبن إيه آي” تحديات قانونية، فقد رُفعت ضدها دعاوى انتهاك حقوق نشر من جهات إعلامية ومؤلفين.
كما شهدت الشركة أزمة داخلية في نوفمبر 2023 حين أقال مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي سام ألتمان، قبل أن يعيده بعد خمسة أيام نتيجة لضغوط داخلية وخارجية، ما أسفر عن إعادة هيكلة المجلس.
وفي يناير 2024، أطلقت الشركة فريق لتعزيز الشفافية ودمج آراء الجمهور في تطوير النماذج.
كما أعلنت عن شراكات جديدة، منها التعاون مع جامعة ولاية أريزونا ومنصة “ريديت”، إضافةً إلى اتفاقيات مع مؤسسات إعلامية مثل “نيوز كورب”، “فوكس ميديا” و”ذا أتلانتيك”.
في فبراير 2024، كشفت “أوبن إيه آي” عن “سورا”، نموذج لتحويل النص إلى فيديو، وقد جاء هذا الإعلان بعد تقارير أفادت بتحقيقات فدرالية حول ممارسات داخلية تتعلق بتضليل المستثمرين.
في مارس 2024، تصاعدت الأزمة مع إيلون ماسك، الذي رفع دعوى قضائية ضد “أوبن إيه آي”، متهماً الشركة بانحرافها عن رسالتها الأصلية، وبعد سحب الدعوى في يونيو، أعاد ماسك فتحها في أغسطس.
إقرأ أكثر: سبيس اكس تموّل شركة xAI مطورة روبوت Grok بملياري دولار






