أخر الأخبار

وسائل التواصل الاجتماعي تتجه لتحقيق أبطأ نمو في تاريخها

وسائل التواصل الاجتماعي
وسائل التواصل الاجتماعي تتجه لتحقيق أبطأ نمو في تاريخها

بدأت مؤشرات الأسهم الأميركية الإستعداد لمعاصرة أبطأ نمو لإيرادات شركات قطاع وسائل التواصل الاجتماعي، وسط منافسة حادة بين تيك توك وأبل التي تهدد بمضاعفة التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

حيث تعرض سهم شركة ميتا بنسبة 6.17% مسجلاً دولاراً، وهبط إيضاً سهم شركة سناب شات بنسبة 38% مسجلاً 10.12 دولاراً.

بعد الزيادة الكبيرة في إيرادات مبيعات إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي لعام 2021 في الولايات المتحدة الأمريكية التى وصلت إلى نسبة 36% وتبلغ قيمتها 58 مليار دولار، مع إقبال العلامات التجارية عليها للتعافي من آثار جائحة كورونا، والوصول إلى العملاء عبر الإنترنت؛ مما جعل التوقعات تشير إلى التباطأ في وتيرة نمو الإيرادات في المستقبل.

مساوئ فترات الركود على شركات التواصل الاجتماعي

وضح “مارك زوكربيرغ” رئيس شركة ميتا، أن الفترة التي تمر به شركة فيسبوك؛ أنها قد تكون واحدة من أسوأ فترات الركود التي شهدتها الشركة في التاريخ الحديث، حسبما قال للموظفين مُبلْغًا إياهم بأن الشركة تقوم بدرس تخفيض إجراءات عمليات التوظيف.

وقد حذرت منصات وسائل التواصل الاجتماعي الموظفين والمستثمرين منذ ذلك الوقت من تراجع ذلك النمو وسط استمرار ارتفاع التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوياته منذ 40 عامًا؛ مما سيقلل إنفاق العلامات التجارية على الإعلانات.

كما تتوقع أيضًا، شركة “سناب”، المالكة لتطبيق سناب شات Snapchat، أن تتراجع إيراداتها الفصلية، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية على المستوى العالمي.

وقد هبط سهم شركة “ميتا” هذا العام بنسبة 45% ما يعادل سعر 128.39 دولار، وهذا في حين إرتفاع أسهم سناب بنسبة 67% خلال نفس الفترة إلى 15.65 دولار.

مما أدى إلى خفض شركة MAGNA research، المتخصصة في أبحاث وسائل التواصل الاجتماعي توقعات نمو مبيعات إعلانات المنصات من 18% إلى 11% وهي الوتيرة الأبطأ على الإطلاق.

إقرأ أكثر: شركة سناب تخسر 422 مليون دولار في الربع الثاني من 2022.

تأثيرات المنافسة من شركتي تيك توك وأبل

وسط التوقعات السلبية لإيرادات إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي بعد عام 2021، ومع المنافسة المتزايدة من تطبيق تيك توك وتعزيز شركة آبل Apple إعدادات خصوصية مستخدمي أجهزتها، وفق بنك باركليز.

سببت التحديثات التي أجرتها شركة أبل تغييرًا في صناعة الإعلانات الرقمية مما أدى إلى الإضرار بشركات أخرى منها ميتا وسناب على صعيد استهداف المستخدمين بالإعلانات وقياس إمكانية الوصول.

كما تشير التوقعات إلى نمو حجم أعمال الإعلانات الخاصة بشركة أبل بنسبة 36% هذا العام لتصل إلى 6.9 مليار دولار وفقًا لبيانات بنك باركليز، وتأتي في الغالب من المطورين الذين يدفعون للترويج لتطبيقاتهم على متجر التطبيقات App Store.

ويتم الإنفاق من قِبل العملاء الآن أكثر من مرتين إلى 3 مرات على إعلانات أبل، بعد أن تراجعت فاعلية الإعلانات على منصات أخرى بسبب تغييرات خصوصية أجهزة أبل، وفقًا للرئيس التنفيذي للعمليات في وكالة Moburst لتسويق تطبيقات الأجهزة المحمولة، ليور إلدان.

مخاوف متزايدة بسبب التضخم والركود

يشار إلى أن التضخم السنوي ارتفع في الولايات المتحدة إلي مستويات قياسية، بنسبة وصلت إلي 9.1%، في يونيو/حزيران الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 40 عامًا، كما إرتفع التضخم في جميع أنحاء العالم ووصل إلى مستويات قياسية لعدة أسباب من بينها أزمة روسيا وأوكرانيا.

يُذكر أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يسعى إلى كبح التضخم وإرتفاع الأسعار عبر رفع الفائدة والتي تُعد واحدة من أدواته النقدية التي يستطيع من خلالها تقليل نسبة التضخم، حيث قام الفيدرالي برفع الفائدة 3 مرات منذ مارس/ آذار الماضي، إلى 1.75%.

كما يستعد لإقرار مزيد من الزيادات، وهو ما يدفع إلى زيادة توقعات حدوث ركود اقتصادي؛ والذي بدوره في النهاية سوف يهبط بأسهم منصات التواصل الاجتماعي الأميركية إلى مستويات قياسية.