أخر الأخبار

الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تطالب بحظر تطبيق تيك توك

تيك توك
الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تطالب بحظر تطبيق تيك توك

ناشد أحد مفوضي هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، “بريندان كار”، في رسالة عبر تويتر، كلا من شركتي “آبل” و”جوجل“، بحذف تطبيق “تيك توك” TikTok من متاجر التطبيقات الخاصة بهما؛ وذلك بسبب مخاوف تتعلق بأمن البيانات.

يذكر أن “تيك توك” المعروف في الصين باسم دوين Douyin هو تطبيق لإنشاء مقاطع فيديو قصيرة وعرضها، مملوك لشركة (ByteDance) الصينية، والذي تم إطلاقه في عام 2018، وأصبح رائدا في قطاع تطبيقات الفيديو القصيرة في الصين، ومن ثم إكتسب شعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم.

حظر تطبيق تيك توك

أضاف “كار” أن “تيك توك” ليس كما يبدو مجرد تطبيق لمشاركة مقاطع فيديو مضحكة، وإنما يعمل كأداة مراقبة متطورة يجمع مجموعة من البيانات الحساسة التي تظهر تقارير جديدة أنها متاحة في يد “بكين”، قائلا: “إنه يجمع محفوظات البحث والتصفح وأنماط ضغطات المفاتيح والمعرفات البيومترية ومسودات الرسائل والبيانات الوصفية، ويجمع النصوص والصور ومقاطع الفيديو المخزنة في حافظة الجهاز”.

ويستشهد “كار” أيضًا بتقرير من BuzzFeed News يقول إن تسجيلات موظفي (TikTok) تشير إلى أن المهندسين في الصين لديهم إمكانية الوصول إلى البيانات الأمريكية بين سبتمبر 2021 ويناير 2022.

وقد تضمن تقرير (BuzzFeed) أيضًا بيانًا من “تيك توك” يؤكد فيه “نحن نعلم أننا من بين أكثر المنصات التي تخضع للتدقيق من وجهة نظر أمنية، وهدفنا هو إزالة أي شك حول أمان بيانات المستخدم في الولايات المتحدة، هذا هو السبب في أننا نوظف خبراء في مجالاتهم، ونعمل بإستمرار على التحقق من صحة معايير الأمان لدينا، وإحضار أطراف ثالثة مستقلة ذات سمعة طيبة لإختبار ذلك”.

يذكر أن “كار” تم ترشيحه من قبل الرئيس السابق “دونالد ترامب” في عام 2018، لفترة خمس سنوات مع هيئة الاتصالات الفيدرالية، وأكد مجلس الشيوخ في ديسمبر أن رئيسة الهيئة، “جيسيكا روزنوورسيل”، ستبقى في منصبها لمدة خمس سنوات أخرى.

انتقادات موجهه لتطبيق تيك توك

يواجه تطبيق “تيك توك”؛ بين الآن والآخر، مجموعة من الإنتقادات بسبب تبعيته لشركة صينية، وتعرضه كثيرًا لحملات من “الدعاية السوداء” التي تنتهجها الآلة الدعائية الأميركية سواء عبر وسائل إعلامها أو التابعة لها من مثيلاتها الغربية والعربية؛ زاعمه إنتهاك التطبيق الصيني لخصوصية المستخدمين وبياناتهم، فضلاً عن الإدعاءات حول تعدد مخاطره الإجتماعية والأمنية.

ولذلك سبق أن أقام الرئيس الأميركي السابق “دونالد ترامب”، حربًا على التطبيق، داعيًا إلى حظره. ومع تردد مزاعم تُفيد بإنتهاك التطبيق خصوصية المستخدمين الأميركيين، تُثار التساؤلات عن موقف إدارة الرئيس؛ “جو بايدن”، المحتمل منه، وهل يُمثل التطبيق الصيني خطورة على الأمن القومي الأميركي من عدمه؛ بحسب تقرير أعده مركز “إنترريغونال” للتحليلات الإستراتيجية.

وإذا لم يتم حذف تطبيق “تيك توك”، فعلى “جوجل” و”أبل” تقديم بيانات بحلول 8 يوليو، تتضمن توضيح بأن “تيك توك” لا يتعارض مع سياسات متجر التطبيقات الخاص بجوجل وأبل، وأيضًا توضح عدم الوصول السري إلى بيانات المستخدم الأميركي من قبل أشخاص موجودين في بكين.

وسبق أن قالت السلطات الروسية، إن مكتب “تيك توك” الذي يوجد في العاصمة الروسية موسكو، تعرض لحادث سرقة معدات بقيمة 12 ألف دولار، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الروسية.

وأوضح مركز الخدمة الصحفية التابع لوزارة الداخلية الروسية، أن السرقة كانت لمعدات إلكترونية وهواتف وساعات وأجهزة لاب توب حديثة، تابعة للشركة تصل قيمتها 12 الف دولار؛ مشيرة إلى وجود عمليات كسر وخلع في أبواب المكتب، مؤكدة أن التحقيق مستمر حتى يتم العثور على المسؤول عن هذا العمل الإجرامي.

حرب المعلومات

أصبح تطبيق “تيك توك”، وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي، أداة يتم توظيفها في حرب المعلومات بين “واشنطن” و”روسيا”.

حيث تنظر “واشنطن” إلى التطبيق بإعتباره أداة تستخدمها للترويج لسرديتها بخصوص الحرب في “أوكرانيا”، وبالتبعية إضعاف التحركات الأميركية المضادة لـ”موسكو”، وقد تجلى هذا التهديد في الرسالة التي بعث بها أعضاء جمهوريون بـ”مجلس الشيوخ” الأميركي، يوم 17 يونيو الجاري، إلى “شو زي تشو”، الرئيس التنفيذي لشركة “تيك توك”، للإستفسار عن الدعاية الروسية المنشورة على التطبيق الصيني.

وورد في الرسالة: “تُشير التقارير الأخيرة إلى أن (تيك توك) سمحت لوسائل الإعلام الحكومية الروسية بإغراق المنصة بالدعاية الخطيرة المؤيدة للحرب، لا ينبغي لأي شركة أن تجد نفسها في موقف تضخيم أكاذيب (الكرملين)، التي تُغذي الدعم الشعبي للحرب التي إختارتها روسيا في أوكرانيا”.

وأضاف الأعضاء أنهم: “قلقون للغاية من أن (تيك توك) تمكنت من نشر الدعاية المؤيدة للحرب للجمهور الروسي؛ الأمر الذي يُهدد بزيادة الخسائر البشرية المدمرة بالفعل لكل من الأوكرانيين والروس”.

قوانين الخصوصية

سبق أن بحثت “لجنة التجارة الفيدرالية”، و”وزارة العدل الأميركية” في إدعاءات فشل التطبيق في الإلتزام بقوانين خصوصية الأطفال؛ ما يتطلب حظره في الداخل الأميركي.

وفي هذا الإطار؛ ناشد “مركز الديمقراطية الرقمية”، خلال الشهور الماضية، بجانب “حملة من أجل طفولة خالية من التجارة”، لجنة التجارة الفيدرالية بالنظر في فشل التطبيق في حذف مقاطع الفيديو ومعلومات المستخدمين الشخصية ممن يبلغون من العمر (13 عامًا) أو أقل.

أضرار صحية وجسمانية

كما تتسبب تحديات التطبيق التي تجذب الشباب والمراهقين في أضرار صحية وجسمانية قد تصل إلى حد الوفاة، مثل تحدى (البروتين الجاف)؛ الذي يقضي بتناول ملعقة جافة من البروتين الذي يتناوله الرياضيون عادةً قبل تمارينهم الرياضية، وهو ما قد يتسبب في حدوث إختناق والتهاب رئوي وإضطرابات في القلب وغير ذلك.

وفي هذا السياق؛ قال باحثون من مركز “كوهين الطبي” للأطفال، في نيويورك، إن ملعقة من البروتين قد تحتوي على كمية من الكافيين تُعادل خمسة أكواب من القهوة بخلاف المواد الأخرى التي قد تتسبب في مشاكل صحية للمراهقين.

وبجانب هذا التحدي، ذاع بين المراهقين الأميركيين تحدٍّ آخر لكسر قطعة معدنية بين شاحن الهاتف وقابس الكهرباء؛ ما تسبب في صعق أحد المراهقين الأميركيين.

لذلك يشكل تطبيق تيك توك خطراََ كبيراََ على المواطنين.